عليهم» ) * «١»
١١-* (عن عبد الله بن عمر- ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ «من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سأل بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتّى تروا أنّكم قد كافأتموه» ) * «٢»
١٢-* (عن أسامة بن زيد- ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «من صنع إليه معروف فقال لفاعله: جزاك الله خيرا فقد أبلغ في الثّناء» ) * «٣»
١٣-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أنّه قال: شهدت رسول الله ﷺ يوم حنين، وجاءته وفود هوازن فقالوا: يا محمّد إنّا أصل وعشيرة، فمنّ علينا، منّ الله عليك، فإنّه قد نزل بنا من البلاء ما لا يخفى عليك. فقال: «اختاروا بين نسائكم وأموالكم وأبنائكم» ، قالوا: خيّرتنا بين أحسابنا وأموالنا، نختار أبناءنا، فقال: «أمّا ما كان لي ولبني عبد المطّلب فهو لكم، فإذا صلّيت الظّهر فقولوا: إنّا نستشفع برسول الله ﷺ على المؤمنين، وبالمؤمنين على رسول الله ﷺ في نسائنا وأبنائنا. قال:
ففعلوا، فقال رسول الله ﷺ: «أمّا ما كان لي ولبني عبد المطّلب فهو لكم» ، وقال المهاجرون: ما كان لنا فهو لرسول الله ﷺ، وقالت الأنصار: مثل ذلك، وقال عيينة بن بدر: أمّا ما كان لي ولبني فزارة فلا، وقال الأقرع بن حابس: أمّا أنا وبنو تميم فلا، وقال عبّاس ابن مرداس: أمّا أنا وبنو سليم فلا، فقالت الحيّان «٤» : كذبت، بل هو لرسول الله ﷺ. فقال رسول الله ﷺ: «يا أيّها النّاس ردّوا عليهم نساءهم وأبناءهم فمن تمسّك بشيء من الفيء «٥» فله علينا ستّة فرائض من أوّل شيء يفيئه الله علينا» ، ثمّ ركب راحلته، وتعلّق به النّاس، يقولون: اقسم علينا فيئنا بيننا، حتّى ألجئوه إلى شجرة فخطفت رداءه، فقال: «يا أيّها النّاس: ردّوا عليّ ردائي، فوالله لو كان لكم بعدد شجر تهامة نعم لقسمته بينكم، ثمّ لا تلفوني بخيلا ولا جبانا ولا كذوبا» ، ثمّ دنا من بعيره، فأخذ وبرة من سنامه فجعلها بين أصابعه السّبّابة والوسطى ثمّ رفعها، فقال: «يا أيّها النّاس ليس لي من هذا الفيء ولا هذه إلّا الخمس، والخمس مردود عليكم فردّوا الخياط والمخيط، فإنّ الغلول «٦» يكون على أهله يوم القيامة عارا ونارا وشنارا «٧» ، فقام رجل معه كبّة من