شعر، فقال: إنّي أخذت هذه أصلح بها بردعة بعير لي دبر «١» قال: «أمّا ما كان لي ولبني عبد المطّلب فهو لك» ، فقال الرّجل: يا رسول الله أمّا إذ بلغت ما أرى فلا أرب «٢» لي بها، ونبذها» ) * «٣» .
١٤-* (عن عائشة- ﵂ أنّها قالت: استأذنت هالة بنت خويلد- أخت خديجة- على رسول الله ﷺ فعرف استئذان خديجة، فارتاح لذلك فقال: اللهمّ هالة بنت خويلد، فغرت فقلت:
وما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشّدقين هلكت في الدّهر فأبدلك الله خيرا منها» ) * «٤» .
١٥-* (عن أبي الدّرداء- ﵁ أنّه قال: كنت جالسا عند النّبيّ ﷺ إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتّى أبدى عن ركبته، فقال النّبيّ ﷺ: «أمّا صاحبكم فقد غامر» «٥» فسلّم، وقال: يا رسول الله: إنّي كان بيني وبين ابن الخطّاب شيء فأسرعت إليه ثمّ ندمت، فسألته أن يغفر لي فأبى عليّ، فأقبلت إليك فقال: «يغفر الله لك يا أبا بكر (ثلاثا) » ، ثمّ إنّ عمر ندم، فأتى منزل أبي بكر فسأل: أثمّ أبو بكر؟ فقالوا: لا، فأتى إلى النّبيّ ﷺ، فجعل وجه النّبيّ ﷺ يتمعّر «٦» حتّى أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه فقال: يا رسول الله، والله أنا كنت أظلم (مرّتين) فقال النّبيّ ﷺ: «إنّ الله بعثني إليكم، فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدق وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركو لي صاحبي؟
(مرّتين) فما أوذي بعدها» ) * «٧» .
١٦-* (عن عائشة- ﵂ أنّها قالت: ما غرت على نساء النّبيّ ﷺ، إلّا على خديجة. وإنّي لم أدركها، قالت: وكان رسول الله ﷺ، إذا ذبح الشّاة، فيقول: أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة، قالت: فأغضبته يوما فقلت: خديجة؟ فقال رسول الله ﷺ: «إنّي قد رزقت حبّها» ) * «٨» .
١٧-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ أنّه قال: خطب رسول الله ﷺ النّاس وقال:
«إنّ الله خيّر عبدا بين الدّنيا وبين ما عنده، فاختار ذلك العبد ما عند الله» . قال: فبكى أبو بكر، فعجبنا