شرّا. فقال: «وجبت» . فقال عمر بن الخطّاب- ﵁: ما وجبت؟. قال: «هذا أثنيتم عليه خيرا فوجبت له الجنّة، وهذا أثنيتم عليه شرّا فوجبت له النّار، أنتم شهداء الله في الأرض» ) * «١»
١٦-* (عن أبي وائل قال: قال عبد الله- ﵁: من حلف على يمين يستحقّ بها مالا وهو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان، ثمّ أنزل الله تصديق ذلك: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا- فقرأ إلى- عَذابٌ أَلِيمٌ (آل عمران/ ٧٧) . ثمّ إنّ الأشعث بن قيس خرج إلينا فقال: ما يحدّثكم أبو عبد الرّحمن؟ قال: فحدّثناه، قال: فقال:
صدق، لفيّ نزلت، كانت بيني وبين رجل خصومة في بئر، فاختصمنا إلى رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ:
«شاهداك أو يمينه» ، قلت: إنّه إذن يحلف ولا يبالي، فقال رسول الله ﷺ: «من حلف على يمين يستحقّ بها مالا وهو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان» ، ثمّ أنزل الله تصديق ذلك، ثمّ اقترأ هذه الآية: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا إلى وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ» ) * «٢» .
١٧-* (عن عياض بن حمار، قال: قال رسول الله ﷺ: «من وجد لقطة فليشهد ذا عدل- أو ذوي عدل- ولا يكتم ولا يغيّب، فإن وجد صاحبها فليردّها عليه، وإلّا فهو مال الله- ﷿ يؤتيه من يشاء» ) * «٣» .
١٨-* (عن زيد بن ثابت- ﵁ قال: نسخت الصّحف في المصاحف ففقدت آية من سورة الأحزاب كنت أسمع رسول الله ﷺ يقرأ بها، فلم أجدها إلّا مع خزيمة بن ثابت الأنصاريّ الّذي جعل رسول الله ﷺ شهادته شهادة رجلين، وهو قوله مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ (الأحزاب/ ٢٣) » ) * «٤» .
١٩-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّه أقبل يريد الإسلام- ومعه غلامه- ضلّ كلّ واحد منهما من صاحبه، فأقبل بعد ذلك وأبو هريرة جالس مع النّبيّ ﷺ فقال النّبيّ ﷺ: «يا أبا هريرة هذا غلامك قد أتاك» ، فقال: أما إنّي أشهدك أنّه حرّ. قال فهو حين يقول:
يا ليلة من طولها وعنائها ... على أنّها من دارة الكفر نجّت) *
«٥» .
٢٠-* (عن ابن عبّاس- ﵄ أنّ سعد بن عبادة- ﵁ توفّيت أمّه وهو غائب عنها فقال: يا رسول الله إنّ أمّي توفّيت، وأنا غائب عنها، أينفعها شيء إن تصدّقت به عنها؟ قال:
«نعم» . قال: فإنّي أشهدك أنّ حائطي «٦» صدقة