يا رسول الله لغير هؤلاء كان أحقّ به منهم.
قال: «إنّهم خيّروني «١» أن يسألوني بالفحش أو يبخّلوني، فلست بباخل» ) * «٢» .
٧٦-* (عن عمر بن الخطّاب- ﵁ قال: كانت أموال بني النّضير ممّا أفاء الله على رسوله ﷺ، ممّا لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب «٣» ، فكانت لرسول الله ﷺ خاصّة، ينفق على أهله منها نفقة سنته، ثمّ يجعل ما بقي في السّلاح والكراع «٤» عدّة في سبيل الله» ) * «٥» .
٧٧-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ أجود النّاس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان جبريل يلقاه في كلّ ليلة من رمضان فيدارسه القرآن؛ فإنّ رسول الله ﷺ حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الرّيح المرسلة» ) * «٦» .
٧٨-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ أحسن النّاس، وكان أجود النّاس، وكان أشجع النّاس، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة فانطلق ناس قبل الصّوت فتلقّاهم رسول الله ﷺ راجعا، وقد سبقهم إلى الصّوت وهو على فرس لأبي طلحة عري «٧» ، في عنقه السّيف، وهو يقول: «لم تراعوا. لم تراعوا» ، قال: وجدناه بحرا، أو إنّه لبحر قال: وكان فرسا يبطّأ) * «٨» .
٧٩-* (عن أبي ذرّ- ﵁ قال:
كنت أمشي مع النّبيّ ﷺ في حرّة «٩» المدينة عشاء، استقبلنا أحد فقال: «يا أبا ذرّ ما أحبّ أنّ أحدا ذهبا، تأتي عليّ ليلة أو ثلاث، عندي منه دينار إلّا أرصده لدين، إلّا أن أقول به في عباد الله هكذا وهكذا وهكذا» - وأرانا بيده «١٠» - ثمّ قال: «يا أبا ذرّ» قلت:
لبّيك وسعديك يا رسول الله، قال: «الأكثرون هم الأقلّون إلّا من قال هكذا وهكذا» ثمّ قال لي:
«مكانك لا تبرح يا أبا ذرّ حتّى أرجع» . فانطلق حتّى غاب عنّي فسمعت صوتا «١١» فخشيت أن يكون عرض «١٢» لرسول الله ﷺ، فأردت أن أذهب، ثمّ ذكرت قول رسول الله ﷺ لا تبرح» فمكثت، قلت: يا رسول الله سمعت صوتا خشيت أن يكون عرض لك، ثمّ ذكرت قولك فقمت، فقال النّبيّ ﷺ: «ذاك جبريل، أتاني فأخبرني أنّه من مات من أمّتي لا يشرك بالله شيئا دخل الجنّة» قلت: يا رسول الله وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق» ) * «١٣» .
٨٠-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: كنت أمشي مع رسول الله ﷺ، وعليه رداء