يكادون يخطئون، فأقبلوا هناك إلى رسول الله ﷺ، ورسول الله ﷺ على بغلته البيضاء، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب يقود به، فنزل فاستنصر «١» ، وقال:
«أنا النّبيّ لا كذب «٢» ... أنا ابن عبد المطّلب»
ثمّ صفّهم) * «٣» .
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (التناصر)
١-* (عن سماك قال: سمعت عياضا الأشعريّ قال: شهدت اليرموك وعلينا خمسة أمراء:
أبو عبيدة بن الجرّاح، ويزيد بن أبي سفيان، وابن حسنة، وخالد بن الوليد، وعياض- وليس عياض هذا بالّذي حدّث سماكا- قال: وقال عمر: إذا كان قتال فعليكم أبو عبيدة، قال: فكتبنا إليه: إنّه قد جاش إلينا الموت، واستمددناه، فكتب إلينا: إنّه قد جاءني كتابكم تستمدّوني، وإنّي أدلّكم على من هو أعزّ نصرا وأحضر جندا، الله- ﷿ فاستنصروه، فإنّ محمّدا ﷺ قد نصر يوم بدر في أقلّ من عدّتكم، فإذا أتاكم كتابي هذا فقاتلوهم ولا تراجعوني، قال:
فقاتلناهم فهزمناهم وقتلناهم أربع فراسخ، قال:
وأصبنا أموالا، فتشاوروا، فأشار علينا عياض أن نعطي عن كلّ رأس عشرة، قال: وقال أبو عبيدة: من يراهنّي؟ فقال شابّ: أنا إن لم تغضب، قال: فسبقه، فرأيت عقيصتي أبي عبيدة تنقزان «٤» وهو خلفه على فرس عري) * «٥» .
٢-* (عن عبد الله بن عمر- ﵄ قال: عن عمر- ﵁ قال:
«بينما هو في الدّار خائفا إذ جاءه العاص بن وائل السّهميّ أبو عمرو، عليه حلّة حبر وقميص مكفوف بحرير- وهو من بني سهم وهم حلفاؤنا في الجاهليّة- فقال: ما بالك؟ قال: زعم قومك أنّهم سيقتلونني إن أسلمت، قال: لا سبيل إليك. بعد أن قالها أمنت، فخرج العاص فلقي النّاس قد سال بهم الوادي، فقال: أين تريدون؟ فقالوا: نريد هذا ابن الخطّاب الّذي صبأ، قال: لا سبيل إليه. فكرّ النّاس) * «٦» .
٣-* (عن ابن أخي عبد الله بن سلام: لمّا أريد عثمان جاء عبد الله بن سلام، فقال له عثمان: ما