من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (التوسل)
١-* (عن أنس أنّ عمر بن الخطّاب- ﵁ كان إذا قحطوا استسقى بالعبّاس بن عبد المطّلب فقال-: «اللهمّ إنّا كنّا نتوسّل إليك بنبيّنا فتسقينا، وإنّا نتوسّل إليك بعمّ نبيّنا فاسقنا. قال:
فيسقون» ) * «١» .
٢-* (قال العبّاس بن عبد المطّلب- ﵁ لمّا وقف يستسقي للمسلمين: «اللهمّ إنّه لم ينزل بلاء إلّا بذنب، ولم يكشف إلّا بتوبة، وقد توجّه القوم بي إليك لمكاني من نبيّك، وهذه أيدينا إليك بالذّنوب ونواصينا إليك بالتوبة، فاسقنا الغيث» ، قال الرّاوي: فأرخت السّماء مثل الجبال حتّى أخصبت الأرض، وعاش النّاس) *» .
٣-* (عن عبد الله بن مسعود- ﵁ أنّه تلا قول الله تعالى قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا* أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ «٣» . فقال:
«كان ناس من الإنس يعبدون ناسا من الجنّ، فأسلم الجنّ وتمسّك هؤلاء بدينهم» ) * «٤» .
٤-* ((قال حذيفة بن اليمان- ﵄: «لقد علم المحظوظون من أصحاب محمّد ﷺ أنّ ابن أمّ عبد «٥» من أقربهم إلى الله وسيلة» ) * «٦» .
٥-* (قال ابن عبّاس- ﵄ في تفسير الوسيلة في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ «٧» . قال: الوسيلة:
القربة، وهذا قول مجاهد وأبي وائل والحسن وعبد الله ابن كثير والسّدّيّ وابن زيد- ﵏ جميعا، وقال قتادة- ﵀ في نفس الموضع: أي تقرّبوا إليه بطاعته والعمل بما يرضيه» ) * «٨» .
٦-* (قال سليم بن عامر الخبائريّ- رحمه الله تعالى-: «إنّ السّماء قحطت، فخرج معاوية بن أبي سفيان وأهل الشّام يستسقون، فلما قعد معاوية على المنبر، قال: أين يزيد بن الأسود الجرشيّ؟ فناداه النّاس، فأقبل يتخطّى النّاس، فأمره معاوية فصعد على المنبر، فقعد عند رجليه، فقال معاوية: اللهمّ إنّا نستشفع إليك اليوم بخيرنا وأفضلنا، اللهمّ إنّا نستشفع إليك اليوم بيزيد بن الأسود الجرشيّ، يا يزيد ارفع يديك إلى الله، فرفع يديه، ورفع النّاس أيديهم، فما كان أوشك أن ثارت سحابة في الغرب كأنّها ترس، وهبّت لها ريح فسقتنا، حتّى كاد النّاس أن لا يبلغوا منازلهم» ) * «٩» .