المثل التطبيقي من حياة النبي ﷺ في (التوسل)
١٣-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: بينا النّبيّ ﷺ يخطب يوم الجمعة، فقام رجل فقال: يا رسول الله ادع الله أن يسقينا، فتغيّمت السّماء ومطرنا، حتّى ما كاد الرّجل يصل إلى منزله، فلم تزل تمطر إلى الجمعة المقبلة، فقام ذلك الرّجل أو غيره.
فقال: ادع الله أن يصرفه عنّا فقد غرقنا. فقال: «اللهمّ حوالينا ولا علينا» . فجعل السّحاب يتقطّع حول المدينة، ولا يمطر أهل المدينة» ) * «١» .
١٤-* (عن عائشة- ﵂ أنّها قالت: شكا النّاس إلى رسول الله ﷺ، قحوط المطر فأمر بمنبر، فوضع له في المصلّى ووعد النّاس يوما يخرجون فيه، قالت عائشة: فخرج رسول الله ﷺ حين بدا حاجب الشّمس فقعد على المنبر، فكبّر ﷺ وحمد الله- ﷿ ثمّ قال: «إنّكم شكوتم جدب دياركم واستئخار المطر عن إبّان زمانه عنكم، وقد أمركم الله أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم» ثمّ قال: «الحمد لله ربّ العالمين، الرّحمن الرّحيم ملك يوم الدّين، لا إله إلّا الله يفعل ما يريد. اللهمّ أنت الله لا إله إلّا أنت الغنيّ ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قوّة وبلاغا إلى حين» ، قالت: ثمّ رفع يديه فلم يزل في الرّفع حتّى بدا بياض إبطيه، ثمّ حوّل إلى النّاس ظهره وقلب أو حوّل رداءه وهو رافع يديه ثمّ أقبل على النّاس، ونزل فصلّى ركعتين فأنشأ الله سحابة فرعدت وبرقت، ثمّ أمطرت بإذن الله، فلم يأت مسجده حتّى سالت السّيول، فلمّا رأى سرعتهم إلى الكنّ، ضحك ﷺ حتّى بدت نواجذه، فقال:
«أشهد أنّ الله على كلّ شيء قدير وأنّي عبد الله ورسوله» ) * «٢» .
١٥-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ، إذا كربه «٣» أمر، قال: «يا حيّ يا قيّوم برحمتك أستغيث» ) * «٤» .