١٥-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال النّبيّ ﷺ: «هاجر إبراهيم ﵇ بسارة، فدخل بها قرية فيها ملك من الملوك- أو جبّار من الجبابرة- فقيل: دخل إبراهيم بامرأة هي من أحسن النّساء. فأرسل إليه أن يا إبراهيم من هذه الّتي معك؟ قال: أختي. ثمّ رجع إليها فقال: لا تكذّبي حديثي، فإنّي أخبرتهم أنّك أختي، والله إن على الأرض من مؤمن غيري وغيرك. فأرسل بها إليه فقام إليها، فقامت تتوضّأ وتصلّي فقالت: اللهمّ إن كنت آمنت بك وبرسولك وأحصنت فرجي إلّا على زوجي فلا تسلّط عليّ الكافر. فغطّ حتّى ركض برجله.
قال الأعرج: قال أبو سلمة بن عبد الرّحمن:
إنّ أبا هريرة قال: قالت: اللهمّ إن يمت يقال هي قتلته. فأرسل ثمّ قام إليها فقامت توضّأ وتصلّي وتقول: اللهمّ إن كنت آمنت بك وبرسولك وأحصنت فرجي إلّا على زوجي فلا تسلّط عليّ هذا الكافر، فغطّ حتّى ركض برجله. قال عبد الرّحمن: قال أبو سلمة: قال أبو هريرة: فقالت: اللهمّ إن يمت فيقال هي قتلته. فأرسل في الثّانية أو في الثّالثة فقال: والله ما أرسلتم إليّ إلّا شيطانا، أرجعوها إلى إبراهيم، وأعطوها آجر، فرجعت إلى إبراهيم ﵇، فقالت: أشعرت أنّ الله كبت الكافر وأخدم وليدة» ) * «١» .
١٦-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ قال: خطب عمر- ﵁ النّاس، فقال: «إنّ الله ﷿ رخّص لنبيّه ﷺ ما شاء وإنّ نبيّ الله ﷺ قد مضى لسبيله فأتمّوا الحجّ والعمرة كما أمركم الله ﷿ وحصّنوا فروج هذه النّساء» ) * «٢» .
١٧-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: جاء ثلاثة رهط «٣» إلى بيوت أزواج النّبيّ ﷺ يسألون عن عبادة النّبيّ ﷺ، فلمّا أخبروا كأنّهم تقالّوها «٤» ، فقالوا: وأين نحن من النّبيّ ﷺ؟ قد غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، قال أحدهم: أمّا أنا فأنا أصلّي اللّيل أبدا، وقال آخر: أنا أصوم الدّهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النّساء فلا أتزوّج أبدا، فجاء النّبيّ ﷺ فقال: «أنتم الّذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إنّي لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكنّي أصوم وأفطر، وأصلّي وأرقد وأتزوّج النّساء، فمن رغب عن سنّتي «٥» فليس منّي» ) * «٦» .
١٨-* (عن علقمة- ﵀ قال: كنت مع عبد الله (بن مسعود) ﵁ فلقيه عثمان (بن عفّان) ﵁ فقال: يا أبا عبد الرّحمن، إنّ لي إليك حاجة فخليا «٧» ، فقال عثمان: هل لك يا أبا عبد الرّحمن في أن نزوّجك بكرا تذكّرك ما كنت تعهد؟