عابد شرّة «١» ولكلّ شرّة فترة «٢» ، فإمّا إلى سنّة، وإمّا إلى بدعة، فمن كانت فترته إلى سنّة فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك» قال مجاهد:
فكان عبد الله بن عمرو حيث ضعف وكبر، يصوم الأيّام كذلك، يصل بعضها إلى بعض، ليتقوّى بذلك، ثمّ يفطر بعد تلك الأيّام، قال: وكان يقرأ في كلّ حزبه «٣» كذلك، يزيد أحيانا
وينقص أحيانا، غير أنّه يوفي العدد إمّا في سبع وإمّا في ثلاث، قال: ثمّ كان يقول بعد ذلك: لأن أكون قبلت رخصة رسول الله ﷺ أحبّ إليّ ممّا عدل به أو عدل، لكنّي فارقته على أمر أكره أن أخالفه إلى غيره) * «٤» .
٢٣-* (عن فضالة بن عبيد- ﵁ أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: «طوبى لمن هدي إلى الإسلام وكان عيشه كفافا وقنع» ) * «٥» .
٢٤-* (قال أبو هريرة- ﵁:
قدم طفيل بن عمرو الدّوسيّ وأصحابه على النّبيّ ﷺ فقالوا: يا رسول الله! إنّ دوسا عصت وأبت، فادع الله عليها، فقيل: هلكت دوس. قال: «اللهمّ اهد دوسا وائت بهم» ) * «٦» .
٢٥-* (عن عليّ- ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ: «قل: اللهمّ اهدني وسدّدني، واذكر بالهدى هدايتك الطّريق. والسّداد، سداد السّهم) * «٧» .
٢٦-* (عن جابر بن عبد الله- ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ، إذا خطب احمرّت عيناه، وعلا صوته، واشتدّ غضبه، حتّى كأنّه منذر جيش، يقول: صبّحكم ومسّاكم، ويقول: «بعثت أنا والسّاعة كهاتين» ، ويقرن بين إصبعيه السّبّابة والوسطى، ويقول: «أمّا بعد، فإنّ خير الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمّد «٨» ، وشرّ الأمور محدثاتها، وكلّ بدعة ضلالة» . ثمّ يقول: «أنا أولى بكلّ مؤمن من نفسه، من ترك مالا فلأهله، ومن ترك دينا أو ضياعا «٩» فإليّ وعليّ» ) * «١٠» .
٢٧-* (عن أبي موسى الأشعريّ- ﵁ قال: كان اليهود يتعاطسون «١١» عند النّبيّ ﷺ، يرجون أن يقول لهم: «يرحمكم الله، فيقول: يهديكم الله،