ويصلح بالكم» ) * «١» .
٢٨-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «كلّ أهل النّار يرى مقعده من الجنّة فيقول: لو أنّ الله هداني فيكون عليهم حسرة، قال: وكلّ أهل الجنّة يرى مقعده من النّار فيقول: لولا أنّ الله هداني. قال: فيكون له شكرا» ) * «٢» .
٢٩-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: كنت أدعو أمّي إلى الإسلام وهي مشركة فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول الله ما أكره، فأتيت رسول الله ﷺ، وأنا أبكي. قلت: يا رسول الله، إنّي كنت أدعو أمّي إلى الإسلام فتأبى عليّ فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره، فادع الله أن يهدي أمّ أبي هريرة، فقال رسول الله ﷺ: «اللهمّ اهد أمّ أبي هريرة» . فخرجت مستبشرا بدعوة النّبيّ ﷺ، فلمّا جئت فصرت إلى الباب، فإذا هو مجاف «٣» فسمعت أمّي خشف قدميّ «٤» ، فقالت: مكانك! يا أبا هريرة، وسمعت خضخضة الماء «٥» . قال فاغتسلت ولبست درعها «٦» ، وعجلت عن خمارها ففتحت الباب، ثمّ قالت: يا أبا هريرة! أشهد أن لا إله إلّا الله، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله. قال: فرجعت إلى رسول الله ﷺ فأتيته وأنا أبكي من الفرح. قال: قلت: يا رسول الله! أبشر قد استجاب الله دعوتك وهدى أمّ أبي هريرة. فحمد الله وأثنى عليه وقال خيرا. قال: قلت: يا رسول الله ادع الله أن يحبّبني أنا وأمّي إلى عباده المؤمنين ويحبّبهم إلينا.
قال: فقال رسول الله ﷺ: «اللهمّ حبّب عبيدك هذا- يعني أبا هريرة- وأمّه إلى عبادك المؤمنين. وحبّب إليهم المؤمنين» . فما خلق مؤمن يسمع بي، ولا يراني، إلّا أحبّني) * «٧» .
٣٠-* (عن سهل بن سعد السّاعديّ- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال يوم خيبر: «أين عليّ ابن أبي طالب؟» . فقالوا: هو، يا رسول الله يشتكي عينيه. قال: «فأرسلوا إليه» . فأتى به فبصق رسول الله ﷺ في عينيه ودعا له فبرأ. حتّى كأن لم يكن به وجع. فأعطاه الرّاية. فقال عليّ: يا رسول الله! أقاتلهم حتّى يكونوا مثلنا؟. فقال: «انفذ على رسلك.
حتّى تنزل بساحتهم. ثمّ ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حقّ الله فيه. فو الله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النّعم» ) * «٨» .
٣١-* (عن سعيد بن المسيّب، عن أبيه ﵄ قال لمّا حضرت أبا طالب الوفاة،