Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tibar fin Nasikh wal Mansukh minal Atsar · Pengarang: الحازمي

Baca halaman 21

  1. مقدمة
  2. وجوه الترجيحات
  3. الوجه الخمسون

وَالْآخَرُ عَلَى الْإِبَاحَةِ، فَهَلْ يُقَدَّمُ الْحَظْرُ عَلَى الْإِبَاحَةِ أَمْ لَا؟ اخْتَلَفُوا فِيهِ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا يُرَجَّحُ بِهَذَا؛ لِأَنَّ تَحْرِيمَ الْمُبَاحِ كَإِبَاحَةِ الْمَحْظُورِ، فَلَا يَكُونُ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ رُجْحَانٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يُرَجَّحُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إِذَا اجْتَمَعَ مَا يُبِيحُ وَمَا يَحْظُرُ غَلَبَ جَانِبُ الْحَظْرِ، كَمَا فِي الْمُتَوَلِّدِ بَيْنَ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَبَيْنَ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، وَكَاجْتِمَاعِ زَكَاةِ الْمُسْلِمِ وَالْوَثَنِيِّ فِي الشَّاةِ، وَلِأَنَّ الْإِثْمَ حَاصِلٌ فِي فِعْلِ الْمَحْظُورِ، وَلَا إِثْمَ فِي تَرْكِ الْمُبَاحِ، فَكَانَ التَّرْكُ أَوْلَى.

الْوَجْهُ السَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ: أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْحَدِيثَيْنِ يُثْبِتُ حُكْمًا يُخَالِفُ الْحُكْمَ قَبْلَ الشَّرْعِ، وَالثَّانِي يُثْبِتُ حُكْمًا مُوَافِقًا لِحُكْمِ قَبْلِ الشَّرْعِ، فَقَدْ قِيلَ: هَذَا أَوْلَى بِالتَّقْدِيمِ، وَقِيلَ: هُمَا سَوَاءٌ؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا وَإِنْ وَافَقَ حُكْمًا قَبْلَ الشَّرْعِ فَقَدْ صَارَ شَرْعًا لَنَا بَعْدَ وُرُودِهِ.

الْوَجْهُ الثَّامِنُ وَالْأَرْبَعُونَ: إِذَا تَعَارَضَ خَبَرَانِ فِي الْحُدُودِ وَأَحَدُهُمَا يَكُونُ مُسْقِطًا وَالْآخَرُ مُوجِبًا، فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا يُرَجَّحُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حُكْمٌ شَرْعِيٌّ، وَلَا تُؤَثِّرُ الشُّبْهَةُ فِي ثُبُوتِهِ شَرْعًا، كَمَا يَثْبُتُ الْحَدُّ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ، وَالْقِيَاسُ مَعَ وُجُودِ الشُّبْهَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يُقَدَّمُ الْمُسْقِطُ عَلَى الْمُوجِبِ لِقَوْلِهِ ﵇: ادْرَءُوا الْحُدُودَ مَا اسْتَطَعْتُمْ.

(الْوَجْهُ التَّاسِعُ وَالْأَرْبَعُونَ) أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْحَدِيثَيْنِ إِثْبَاتًا يَتَضَمَّنُ النَّقْلَ عَنْ حُكْمِ الْعَقْلِ، وَالثَّانِي نَفْيًا يَتَضَمَّنُ الْإِقْرَارَ عَلَى حُكْمِ الْعَقْلِ، فَيَكُونُ الْإِثْبَاتُ أَوْلَى؛ لِأَنَّا اسْتَفَدْنَا بِالْمُثَبَتِ مَا لَمْ نَكُنْ نَسْتَفِيدُهُ مِنْ قَبْلُ، وَلَمْ نَسْتَفِدْ مِنَ الثَّانِي أَمْرًا إِلَّا مَا كُنَّا نَسْتَفِيدُهُ مِنْ قَبْلُ، فَكَانَ الْمُثْبِتُ أَوْلَى، وَصُورَةُ الْمُثْبَتِ أَنْ يَرِدَ الْحَدِيثُ بِوُجُوبِ فِعْلٍ لَا يُوجِبُهُ الْعَقْلُ، وَيَرِدَ حَدِيثٌ آخَرُ بِأَنَّهُ لَا يَجِبُ، فَهَذَا مُبْقٍ عَلَى حُكْمِ الْعَقْلِ، وَذَلِكَ نَاقِلٌ مُفِيدٌ فَهُوَ أَوْلَى. فَأَمَّا إِذَا كَانَ نَفْيُهُ وَإِثْبَاتُهُ ثَابِتَيْنِ بِالشَّرْعِ فَلَا يَتَرَجَّحُ بِهَذَا أَحَدُ الْحَدِيثَيْنِ عَلَى الْآخَرِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَاقِلٌ عَنْ حُكْمِ الْعَقْلِ.

الْوَجْهُ الْخَمْسُونَ: أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثَانِ الْمُتَعَارِضَانِ مِنْ قَبِيلِ الْأَقْضِيَةِ،

Rujukan halaman ini: الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار، ص 21 (SanadKitab #22868, hlm. urut 21)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.