Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tibar fin Nasikh wal Mansukh minal Atsar · Pengarang: الحازمي

Baca halaman 22

  1. مقدمة
  2. التمييز بين التخصيص والنسخ

وَرَاوِي أَحَدِهِمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَوْ مِنْ قَبِيلِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَرَاوِي أَحَدِهِمَا مُعَاذٌ، أَوْ مِنْ قَبِيلِ الْفَرَائِضِ، وَرَاوِي أَحَدِهِمَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَهَلُمَّ جَرَّا فِي بَقِيَّةِ الْعُلُومِ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ شَهِدَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْبَرَاعَةِ وَالْحِذْقِ فِي فَنِّهِ، وَهَلْ يَصْلُحُ هَذَا فِي بَابِ التَّرْجِيحِ أَمْ لَا؟ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى أَنَّهُ يَحْصُلُ بِهِ التَّرْجِيحُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّ شَهَادَةَ الرَّسُولِ ﷺ لَهُمْ أَبْلَغُ فِي تَقْوِيَةِ الظَّنِّ مِنْ كَثِيرٍ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ مِنَ التَّرْجِيحَاتِ.

وَلِهَذَا الْمَعْنَى قَدَّمْنَا قَوْلَ الصَّحَابِيِّ عَلَى قَوْلِ التَّابِعِيِّ؛ لِأَنَّهُ ﷺ قَالَ:

أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ. فَهَذَا الْقَدْرُ كَافٍ فِي مَوْضُوعِ التَّرْجِيحَاتِ، وَثَمَّ وُجُوهٌ كَثِيرَةٌ أَضْرَبْنَا عَنْ ذِكْرِهَا كَيْ لَا يَطُولَ بِهِ هَذَا الْمُخْتَصَرُ.

فَصْلٌ

وَلَمَّا انْتَهَى الْكَلَامُ فِي بَابِ التَّرْجِيحَاتِ، وَتَمْيِيزِ النَّاسِخِ مِنَ الْمَنْسُوخِ، لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ التَّمْيِيزِ بَيْنَ التَّخْصِيصِ وَالنَّسْخِ، إِذْ هُوَ مِنْ لَوَازِمِهِ، وَلَا

غِنًى لِمَنْ يُرِيدُ مَعْرِفَةَ النَّاسِخِ عَنْ مَعْرِفَتِهِ؛ لِحُصُولِ اللَّبْسِ فِيهِمَا، وَاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْأَخَصِّ، إِذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقْتَضِي اخْتِصَاصَ الْحُكْمِ بِبَعْضِ مَا يَتَنَاوَلُهُ اللَّفْظُ، غَيْرَ أَنَّ التَّمْيِيزَ بَيْنَهُمَا مِنْ وُجُوهٍ خَمْسَةٍ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ النَّاسِخَ لَا يَكُونُ إِلَّا مُتَأَخِّرًا عَنِ الْمَنْسُوخِ، وَالتَّخْصِيصُ يَصِحُّ اتِّصَالُهُ بِالْمَخْصُوصِ، وَيَصِحُّ تَرَاخِيهِ عَنْهُ، وَعِنْدَ مَنْ لَا يُجَوِّزُ تَأْخِيرَ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ يَجِبُ اتِّصَالُهُ بِهِ.

وَالثَّانِي: أَنَّ دَلِيلَ النَّسْخِ لَا يَكُونُ إِلَّا خِطَابًا، وَالتَّخْصِيصُ قَدْ يَقَعُ بِقَوْلٍ وَفِعْلٍ وَقِيَاسٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ.

الثَّالِثُ: أَنَّ نَسْخَ الشَّيْءِ لَا يَجُوزُ إِلَّا بِمَا هُوَ مِثْلُهُ فِي الْقُوَّةِ، أَوْ بِمَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ فِي الرُّتْبَةِ، وَالتَّخْصِيصُ جَائِزٌ بِمَا هُوَ دُونَ الْمَخْصُوصِ مِنْهُ فِي الرُّتْبَةِ.

الرَّابِعُ: أَنَّ التَّخْصِيصَ لَا يَدْخُلُ فِي الْأُمُورِ بِمَأْمُورٍ وَاحِدٍ، وَالنَّسْخُ

Rujukan halaman ini: الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار، ص 22 (SanadKitab #22868, hlm. urut 22)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.