أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا) أي: محبوساً.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات) ... حتى بلغ (بغير علم) هذا حين أراد محمد ﷺ وأصحابه أن يدخلوا مكة، فكان بها رجال مؤمنون ونساء مؤمنات، فكره الله أن يؤذوا أو يوطئوا بغير علم، فتصيبكم منهم معرة بغير علم، والمعرة أي: الإثم.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (لو تزيلوا) ... الآية، إن الله يدفع بالمؤمنين عن الكفار.
قوله تعالى (إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا)
قال البخاري: حدثني عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر قال: أخبرني الزهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة ومروان -يصدق كل واحد سهما حديث صاحبه- قالا: خرج رسول الله ﷺ زمن الحديبية حتى إذا كانوا ببعض الطريق ... فذكر الحديث بطوله وفي آخره: فأرسل قريش إلى النبي ﷺ تناشده الله والرحمن لما أرسل فمن أتاه فهو آمن فأرسل النبي ﷺ إليهم، فأنزل الله تعالى (وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم) حتى بلغ (الحمية حمية الجاهلية) وكانت حميتهم أنهم لم يقروا أنه نبي الله، ولم يقروا ببسم الله الرحمن الرحيم، وحالوا بينهم وبين البيت.
(الصحيح ٥/٣٢٧-٢٣٣ ح٢٧٣١-٢٧٣٢ - ك الشروط، ب الشروط في الجهاد) .
انظر حديث البخاري عن البراء بن عازب ﵁ المتقدم عند الآية (٤٠) من سورة التوبة، وهو حديث: "تلك السكينة تنزلت بالقرآن".