Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 17, halaman 141

  1. سورة الأنبياء
  2. أحوال الكافرين والمؤمنين في الآخرة وحال السماء فيها
  3. فقه الحياة أو الأحكام

وأحوالهم سارة، فهم لا يسمعون حسّ النار وحركة لهبها وحريقها الأجساد، ويتمتعون بنحو دائم فيما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، كما قال تعالى:

﴿وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ، وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ﴾ [فصلت ٣١/ ٤١].

ولا يحزنهم الفزع الأكبر الذي يصيب غيرهم وهو أهوال يوم القيامة والبعث، وتستقبلهم الملائكة على أبواب الجنة يهنئونهم ويقولون لهم: ﴿هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ فما أجمل هذا الاستقبال والترحاب الحار الصادق، وما أحسنه اطمئنانا وإسعادا للنفس!! ٥ - الثابت في هذه الآية: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ﴾ وغيرها على أن السموات والأرض تتبدل يوم القيامة، كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلّهِ الْواحِدِ الْقَهّارِ﴾ [إبراهيم ٤٨/ ١٤].

٦ - والثابت أيضا أن الله تعالى سيحشر الناس من قبورهم ويعيدهم خلقا جديدا أحياء، كما خلقهم في المرة الأولى يوم بدئوا بالخلق في البطون.

روى النسائي عن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه قال: «يحشر الناس يوم القيامة عراة غرلا-غير مختونين-أوّل الخلق يكسى يوم القيامة إبراهيم ﵇، ثم قرأ:

﴿كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾».

وأخرجه مسلم أيضا عن ابن عباس قال: قام فينا رسول الله ﷺ بموعظة فقال: «يا أيها الناس، إنكم تحشرون إلى الله حفاة عراة غرلا ﴿كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ، وَعْداً عَلَيْنا، إِنّا كُنّا فاعِلِينَ﴾ ألا وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم ﵇».

٧ - المقرر في جميع الكتب السماوية المنزلة أن أرض الجنة في الآخرة، وكذا الأرض في الدنيا-كما يفهم من إطلاق الآية-يرثها عباد الله الصالحون.

والصالحون للآخرة هم المؤمنون العاملون بطاعة الله، والصالحون للدنيا: من يصلح لعمارتها والقيام بحقها.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 17، ص 141 (SanadKitab #22915, hlm. urut 5116)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.