Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 3, halaman 24

  1. الإسراء
  2. ٩

مَعْرُوفٌ بِالتُّقَى وَالدِّيَانَةِ، كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي الْأُصُولِ.

فَالْقُرْآنُ أَبَاحَ تَعَدُّدَ الزَّوْجَاتِ لِمَصْلَحَةِ الْمَرْأَةِ فِي عَدَمِ حِرْمَانِهَا مِنَ الزَّوَاجِ، وَلِمَصْلَحَةِ الرَّجُلِ بِعَدَمِ تَعَطُّلِ مَنَافِعِهِ فِي حَالِ قِيَامِ الْعُذْرِ بِالْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ، وَلِمَصْلَحَةِ الْأُمَّةِ لِيَكْثُرَ عَدَدُهَا فَيُمْكِنُهَا مُقَاوَمَةُ عَدُوِّهَا لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا، فَهُوَ تَشْرِيعُ حَكِيمٍ خَبِيرٍ لَا يَطْعَنُ فِيهِ إِلَّا مَنْ أَعْمَى اللَّهُ بَصِيرَتَهُ بِظُلُمَاتِ الْكُفْرِ. وَتَحْدِيدُ الزَّوْجَاتِ بِأَرْبَعٍ ; تَحْدِيدٌ مِنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ، وَهُوَ أَمْرٌ وَسَطٌ بَيْنَ الْقِلَّةِ الْمُفْضِيَةِ إِلَى تَعَطُّلِ بَعْضِ مَنَافِعِ الرَّجُلِ، وَبَيْنَ الْكَثْرَةِ الَّتِي هِيَ مَظِنَّةُ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ بِلَوَازِمَ الزَّوْجِيَّةِ لِلْجَمِيعِ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

وَمِنْ هَدْيِ الْقُرْآنِ لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ: تَفْضِيلُهُ الذَّكَرَ عَلَى الْأُنْثَى فِي الْمِيرَاثِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [٤ \ ١٧٦] .

وَقَدْ صَرَّحَ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: أَنَّهُ يُبَيِّنُ لِخَلْقِهِ هَذَا الْبَيَانَ الَّذِي مِنْ جُمْلَتِهِ تَفْضِيلُ الذَّكَرِ عَلَى الْأُنْثَى فِي الْمِيرَاثِ لِئَلَّا يَضِلُّوا، فَمِنْ سَوَّى بَيْنِهِمَا فِيهِ فَهُوَ ضَالٌّ قَطْعًا.

ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّهُ أَعْلَمُ بِالْحِكَمِ وَالْمَصَالِحِ وَبِكُلِّ شَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ بِقَوْلِهِ: وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [٤ \ ١٧٦] ، وَقَالَ: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [٤ \ ١١] .

وَلَا شَكَّ أَنَّ الطَّرِيقَ الَّتِي هِيَ أَقْوَمُ الطُّرُقِ وَأَعْدَلُهَا: تَفْضِيلُ الذَّكَرِ عَلَى الْأُنْثَى فِي الْمِيرَاثِ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى. كَمَا أَشَارَ تَعَالَى إِلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ ; أَيْ وَهُوَ الرِّجَالُ عَلَى بَعْضٍ [٤ \ ٣٤] ، أَيْ وَهُوَ النِّسَاءُ، وَقَوْلِهِ: وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ [٢ \ ٢٢٨] ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الذُّكُورَةَ فِي كَمَالٍ خِلْقِيٍّ، وَقُوَّةٍ طَبِيعِيَّةٍ، وَشَرَفٍ وَجَمَالٍ، وَالْأُنُوثَةُ نَقْصٌ خِلْقِيٌّ، وَضَعْفٌ طَبِيعِيٌّ، كَمَا هُوَ مَحْسُوسٌ مُشَاهَدٌ لِجَمِيعِ الْعُقَلَاءِ، لَا يَكَادُ يُنْكِرُهُ إِلَّا مُكَابِرٌ فِي الْمَحْسُوسِ.

وَقَدْ أَشَارَ جَلَّ وَعَلَا إِلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ [٤٣ \ ١٨] ; لِأَنَّ اللَّهَ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ أَنَّهُمْ نَسَبُوا لَهُ مَا لَا يَلِيقُ بِهِ مِنَ الْوَلَدِ، وَمَعَ ذَلِكَ نَسَبُوا لَهُ أَخَسَّ الْوَلَدَيْنِ وَأَنْقَصَهُمَا وَأَضْعَفَهُمَا، وَلِذَلِكَ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ ; أَيِ: الزِّينَةِ مِنْ أَنْوَاعِ الْحُلِيِّ وَالْحُلَلِ لِيَجْبُرَ نَقْصَهُ الْخِلْقِيَّ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 3، ص 24 (SanadKitab #22918, hlm. urut 1035)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.