Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 3, halaman 25

  1. الإسراء
  2. ٩

الطَّبِيعِيَّ بِالتَّجْمِيلِ بِالْحُلِيِّ وَالْحُلَلِ وَهُوَ الْأُنْثَى. بِخِلَافِ الرَّجُلِ، فَإِنَّ كَمَالَ ذُكُورَتِهِ وَقُوَّتَهَا وَجَمَالَهَا يَكْفِيهِ عَلَى الْحُلِيِّ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

وَمَا الْحُلِيُّ إِلَّا زِينَةً مِنْ نَقِيصَةٍ ... يُتَمِّمُ مِنْ حُسْنٍ إِذَا الْحُسْنُ قَصَّرَا

وَأَمَّا إِذَا كَانَ الْجَمَالُ مُوَفَّرًا ... كَحُسْنِكِ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى أَنْ يُزَوَّرَا

وَقَالَ تَعَالَى: أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى [٥٣ \ ٢١ - ٢٢] ، وَإِنَّمَا كَانَتْ هَذِهِ الْقِسْمَةُ ضِيزَى - أَيْ غَيْرُ عَادِلَةٍ - لِأَنَّ الْأُنْثَى أَنْقَصُ مِنَ الذَّكَرِ خِلْقَةً وَطَبِيعَةً، فَجَعَلُوا هَذَا النَّصِيبَ النَّاقِصَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا ﷾ عَنْ ذَلِكَ عُلْوًا كَبِيرًا! وَجَعَلُوا الْكَامِلَ لِأَنْفُسِهِمْ كَمَا قَالَ: وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ [١٦ \ ٦٢] ، أَيْ وَهُوَ الْبَنَاتُ. وَقَالَ: وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ إِلَى قَوْلِهِ: سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ [١٦ \ ٥٨، ٥٩] ، وَقَالَ: وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا - أَيْ وَهُوَ الْأُنْثَى - ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ [٤٣ \ ١٧] .

وَكُلُّ هَذِهِ الْآيَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأُنْثَى نَاقِصَةٌ بِمُقْتَضَى الْخِلْقَةِ وَالطَّبِيعَةِ، وَأَنَّ الذَّكَرَ أَفْضَلُ وَأَكْمَلُ مِنْهَا: أَاصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [٣٧ \ ١٥٣ - ١٥٤] ، أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا الْآيَةَ [١٧ \ ٤٠] ، وَالْآيَاتُ الدَّالَّةُ عَلَى تَفْضِيلِهِ عَلَيْهَا كَثِيرَةٌ جِدًّا.

وَمَعْلُومٌ عِنْدَ عَامَّةِ الْعُقَلَاءِ: أَنَّ الْأُنْثَى مَتَاعٌ لَا بُدَّ لَهُ مِمَّنْ يَقُومُ بِشُئُونِهَا وَيُحَافِظُ عَلَيْهِ.

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي التَّمَتُّعِ بِالزَّوْجَةِ: هَلْ هُوَ قُوتٌ؟ أَوْ تَفَكُّهٌ؟ وَأَجْرَى عُلَمَاءُ الْمَالِكِيَّةِ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ حُكْمَ إِلْزَامِ الِابْنِ بِتَزْوِيجِ أَبِيهِ الْفَقِيرِ، قَالُوا: فَعَلَى أَنَّ النِّكَاحَ قُوتٌ فَعَلَيْهِ تَزْوِيجُهُ؟ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْقُوتِ الْوَاجِبِ لَهُ عَلَيْهِ. وَعَلَى أَنَّهُ تَفَكُّهٌ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ عَلَى قَوْلِ بَعْضِهِمْ، فَانْظُرْ شِبْهَ النِّسَاءِ بِالطَّعَامِ وَالْفَاكِهَةِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ، وَقَدْ جَاءَتِ السُّنَّةُ الصَّحِيحَةُ بِالنَّهْيِ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فِي الْجِهَادِ، لِأَنَّهُمَا مِنْ جُمْلَةِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ الْغَانِمِينَ، بِخِلَافِ الرِّجَالِ فَإِنَّهُمْ يُقْتَلُونَ.

وَمِنَ الْأَدِلَّةِ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ الذَّكَرِ عَلَى الْأُنْثَى: أَنَّ الْمَرْأَةَ الْأُولَى خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعِ الرَّجُلِ الْأَوَّلِ. فَأَصْلُهَا جُزْءٌ مِنْهُ. فَإِذَا عَرَفَتْ مِنْ هَذِهِ الْأَدِلَّةِ: أَنَّ الْأُنُوثَةَ نَقْصٌ خِلْقِيٌّ، وَضَعْفٌ طَبِيعِيٌّ، فَاعْلَمْ أَنَّ الْعَقْلَ الصَّحِيحَ الَّذِي يُدْرِكُ الْحِكَمَ وَالْأَسْرَارَ، يَقْضِي بِأَنَّ النَّاقِصَ الضَّعِيفَ بِخِلْقَتِهِ وَطَبِيعَتِهِ، يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ تَحْتَ نَظَرِ الْكَامِلِ فِي خِلْقَتِهِ، الْقَوِيِّ بِطَبِيعَتِهِ ;

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 3، ص 25 (SanadKitab #22918, hlm. urut 1036)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.