Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 3, halaman 93

  1. الإسراء
  2. ٣٣

بِعَصًا.

قَالَ مَالِكٌ: وَالْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا: أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا ضَرَبَ الرَّجُلَ بِعَصًا أَوْ رَمَاهُ بِحَجَرٍ، أَوْ ضَرَبَهُ عَمْدًا فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ ; فَإِنَّ هَذَا هُوَ الْعَمْدُ وَفِيهِ الْقِصَاصُ.

قَالَ مَالِكٌ: فَقَتْلُ الْعَمْدِ عِنْدَنَا أَنْ يَعْمِدَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فَيَضْرِبُهُ حَتَّى تَفِيضَ نَفْسُهُ اهـ مَحَلُّ الْغَرَضِ مِنْهُ.

وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ بِالْقِصَاصِ فِي الْقَتْلِ بِالْمُثْقَلِ هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ، مِنْهُمُ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالزُّهْرِيُّ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَحَمَّادٌ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ، نَقَلَهُ عَنْهُمُ ابْنَ قُدَامَةَ فِي الْمُغْنِي.

وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالْحَسَنُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَابْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ ﵏، فَقَالُوا: لَا قِصَاصَ فِي الْقَتْلِ بِالْمُثْقَلِ، وَاحْتَجَّ لَهُمْ بِأَدِلَّةٍ:

مِنْهَا أَنَّ الْقِصَاصَ يُشْتَرَطُ لَهُ الْعَمْدُ، وَالْعَمْدُ مِنْ أَفْعَالِ الْقُلُوبِ، وَلَا يُعْلَمُ إِلَّا بِالْقَرَائِنِ الْجَازِمَةِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ الْقَتْلُ بِآلَةِ الْقَتْلِ كَالْمُحَدَّدِ، عُلِمَ أَنَّهُ عَامِدُ قَتْلِهِ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ ذَلِكَ لَمْ يُعْلَمْ عُمَدُهُ لِلْقَتْلِ ; لِاحْتِمَالِ قَصْدِهِ أَنْ يَشُجَّهُ أَوْ يُؤْلِمَهُ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ قَتْلِهِ فَيُئَوَّلُ إِلَى شِبْهِ الْعَمْدِ.

وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مَنْ بَنِي لَحْيَانَ سَقَطَ مَيِّتًا بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ. ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قُضِيَ عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا، وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا» .

وَفِي رِوَايَةٍ: «اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ ; فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا ; فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَضَى أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةُ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ، وَقَضَى بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا» .

قَالُوا: فَهَذَا حَدِيثٌ مُتَّفِقٌ عَلَيْهِ، يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْقِصَاصِ فِي الْقَتْلِ بِغَيْرِ الْمُحَدَّدِ ; لِأَنَّ رِوَايَاتِ هَذَا الْحَدِيثِ تَدُلُّ عَلَى الْقَتْلِ بِغَيْرِ مُحَدَّدٍ ; لِأَنَّ فِي بَعْضِهَا أَنَّهَا قَتَلَتْهَا بِعَمُودٍ، وَفِي بَعْضِهَا أَنَّهَا قَتَلَتْهَا بِحَجَرٍ.

وَمِنْهَا مَا رُوِيَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَلِيٍّ، وَأَبِي بَكْرَةَ ﵃ مَرْفُوعًا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا قَوْدَ إِلَّا بِحَدِيدَةٍ» . وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِهِ: «كُلُّ شَيْءٍ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 3، ص 93 (SanadKitab #22918, hlm. urut 1104)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.