Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 3, halaman 94

  1. الإسراء
  2. ٣٣

خَطَأٌ إِلَّا السَّيْفَ، وَلِكُلِّ خَطَأٍ أَرْشٌ» .

وَقَدْ حَاوَلَ بَعْضُ مَنْ نَصَرَ هَذَا الْقَوْلَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ رَدَّ حُجَجِ مُخَالِفِيهِمْ، فَزَعَمَ أَنَّ رَضَّ النَّبِيِّ ﷺ رَأْسَ الْيَهُودِيِّ بَيْنَ حَجَرَيْنِ إِنَّمَا وَقَعَ بِمُجَرَّدِ دَعْوَى الْجَارِيَةِ الَّتِي قَتَلَهَا. وَأَنَّ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مَعْرُوفًا بِالْإِفْسَادِ فِي الْأَرْضِ ; وَلِذَلِكَ فَعَلَ بِهِ ﷺ مَا فَعَلَ.

وَرَدُّ رِوَايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُتَقَدِّمَةِ بِأَنَّهَا مُخَالَفَةٌ لِلرِّوَايَاتِ الثَّابِتَةِ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَغَيْرِهِمَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَةِ الْمَرْأَةِ لَا بِالْقِصَاصِ.

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي (السُّنَنِ الْكُبْرَى) بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ صِحَّةَ إِسْنَادِ الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِالْقِصَاصِ مِنَ الْمَرْأَةِ الَّتِي قَتَلَتِ الْأُخْرَى بِمِسْطَحٍ كَمَا تَقَدَّمَ مَا نَصُّهُ: إِلَّا أَنَّ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ زِيَادَةً لَمْ أَرَهَا فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَهِيَ قَتْلُ الْمَرْأَةِ بِالْمَرْأَةِ، وَفِي حَدِيثِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْصُولًا، وَحَدِيثِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا، وَحَدِيثِ جَابِرٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ مَوْصُولًا ثَابِتًا أَنَّهُ قَضَى بِدِيَتِهَا عَلَى الْعَاقِلَةِ، انْتَهَى مَحَلُّ الْغَرَضِ مِنْ كَلَامِ الْبَيْهَقِيِّ بِلَفْظِهِ.

وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا: أَنَّ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ رُوجِعَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِأَنَّ ابْنَ طَاوُسٍ رَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ عَلَى خِلَافِ رِوَايَةِ عَمْرٍو، فَقَالَ لِلَّذِي رَاجِعْهُ: شَكَّكْتَنِي.

وَأُجِيبَ مِنْ قِبَلِ الْجُمْهُورِ عَنْ هَذِهِ الِاحْتِجَاجَاتِ: بِأَنَّ رَضَّهُ رَأْسَ الْيَهُودِيِّ قِصَاصٌ ; فَفِي رِوَايَةٍ ثَابِتَةٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ النَّبِيَّ لَمْ يَقْتُلْهُ حَتَّى اعْتَرَفَ بِأَنَّهُ قَتَلَ الْجَارِيَةَ ; فَهُوَ قَتْلُ قِصَاصٍ بِاعْتِرَافِ الْقَاتِلِ، وَهُوَ نَصٌّ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، صَرِيحٌ فِي مَحَلِّ النِّزَاعِ، وَلَا سِيَّمَا عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِاسْتِوَاءِ دَمِ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ كَالذِّمِّيِّ ; كَأَبِي حَنِيفَةَ ﵀.

وَأَجَابُوا عَنْ كَوْنِ الْعَمْدِ مِنْ أَفْعَالِ الْقُلُوبِ، وَأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ كَوْنُهُ عَامِدًا إِلَّا إِذَا ضَرَبَ بِالْآلَةِ الْمَعْهُودَةِ لِلْقَتْلِ بِأَنَّ الْمُثْقَلَ كَالْعَمُودِ وَالصَّخْرَةِ الْكَبِيرَةِ مِنْ آلَاتِ الْقَتْلِ كَالسَّيْفِ ; لِأَنَّ الْمَشْدُوخَ رَأْسُهُ بِعَمُودٍ أَوْ صَخْرَةٍ كَبِيرَةٍ يَمُوتُ مِنْ ذَلِكَ حَالًا عَادَةً كَمَا يَمُوتُ الْمَضْرُوبُ بِالسَّيْفِ، وَذَلِكَ يَكْفِي مِنَ الْقَرِينَةِ عَلَى قَصْدِ الْقَتْلِ.

وَأَجَابُوا عَمَّا ثَبَتَ مِنْ قَضَاءِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى عَاقِلَةِ الْمَرْأَةِ الْقَاتِلَةِ بِعَمُودٍ أَوْ حَجَرٍ بِالدِّيَةِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:

الْأَوَّلُ: أَنَّهُ مُعَارَضٌ بِالرِّوَايَةِ الصَّحِيحَةِ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ، وَابْنِ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 3، ص 94 (SanadKitab #22918, hlm. urut 1105)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.