Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 3, halaman 95

  1. الإسراء
  2. ٣٣

مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ حَمَلِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ كَصَاحِبِ الْقِصَّةِ. لِأَنَّ الْقَاتِلَةَ وَالْمَقْتُولَةَ زَوْجَتَاهُ مِنْ كَوْنِهِ ﷺ قَضَى فِيهَا بِالْقِصَاصِ لَا بِالدِّيَةِ.

الثَّانِي: مَا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ، قَالَ: وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى حَجَرٍ صَغِيرٍ وَعَمُودٍ صَغِيرٍ لَا يُقْصَدُ بِهِ الْقَتْلُ غَالِبًا، فَيَكُونُ شِبْهَ عَمْدٍ تَجِبُ فِيهِ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَلَا يَجُبْ فِيهِ قِصَاصٌ وَلَا دِيَةٌ عَلَى الْجَانِي، وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَالْجَمَاهِيرِ اه كَلَامُ النَّوَوِيِّ ﵀.

قَالَ مُقَيِّدُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: وَهَذَا الْجَوَابُ غَيْرُ وَجِيهٍ عِنْدِي ; لِأَنَّ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ الثَّابِتَةِ فِي الصَّحِيحِ: أَنَّهَا قُتِلَتْ بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ، وَحِمْلُهُ عَلَى الصَّغِيرِ الَّذِي لَا يَقْتُلُ غَالِبًا بَعِيدٌ.

الثَّالِثُ: هُوَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَجَرٍ فِي «فَتْحِ الْبَارِي» مِنْ أَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الْمَرْأَةِ لَا تَقْصِدُ غَالِبًا قَتْلَ الْأُخْرَى، قَالَ مَا نَصُّهُ:

وَأَجَابَ مَنْ قَالَ بِهِ - يَعْنِي الْقِصَاصَ فِي الْقَتْلِ بِالْمُثْقَلِ - بِأَنَّ عَمُودَ الْفُسْطَاطِ يَخْتَلِفُ بِالْكِبَرِ وَالصِّغَرِ، بِحَيْثُ يَقْتُلُ بَعْضُهُ غَالِبًا وَلَا يَقْتُلُ بَعْضُهُ غَالِبًا، وَطَرْدُ الْمُمَاثِلَةِ فِي الْقِصَاصِ إِنَّمَا يُشْرَعُ فِيمَا إِذَا وَقَعَتِ الْجِنَايَةُ بِمَا يَقْتُلُ غَالِبًا.

وَفِي هَذَا الْجَوَابِ نَظَرٌ، فَإِنَّ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ إِنَّمَا لَمْ يَجِبْ فِيهِ الْقَوْدُ لِأَنَّهَا لَمْ يَقْصِدْ مِثْلُهَا وَشَرْطُ الْقَوْدِ الْعَمْدُ، وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ شِبْهُ الْعَمْدِ، فَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِلْقَتْلِ بِالْمُثْقَلِ وَلَا عَكْسِهِ. انْتَهَى كَلَامُ ابْنِ حَجَرٍ بِلَفْظِهِ.

قَالَ مُقَيِّدُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: وَالدَّلِيلُ الْقَاطِعُ عَلَى أَنَّ قَتْلَ هَذِهِ الْمَرْأَةِ لِضَرَّتِهَا خَطَأٌ فِي الْقَتْلِ شِبْهُ عَمْدٍ ; لِقَصْدِ الضَّرْبِ دُونَ الْقَتْلِ بِمَا لَا يَقْتُلُ غَالِبًا، تَصْرِيحُ الرِّوَايَاتِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا بِأَنَّهُ ﷺ جَعَلَ الدِّيَةَ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَالْعَاقِلَةُ لَا تَحْمِلُ الْعَمْدَ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ.

وَأَجَابُوا عَنْ حَدِيثِ: «لَا قَوْدَ إِلَّا بِحَدِيدَةٍ» بِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ.

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي «السُّنَنِ الْكُبْرَى» بَعْدَ أَنْ سَاقَ طُرُقَهُ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَأَبِي بَكْرَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَلِيٍّ ﵃ مَا نَصُّهُ:

وَهَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ إِسْنَادٌ فَعَلِيُّ بْنُ هِلَالٍ الطَّحَّانُ مَتْرُوكٌ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ ضَعِيفٌ، وَمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَجَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ مَطْعُونٌ فِيهِ اه.

وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ «فِي فَتْحِ الْبَارِي فِي بَابِ إِذَا قُتِلَ بِحَجَرٍ أَوْ عَصَا» مَا نَصُّهُ:

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 3، ص 95 (SanadKitab #22918, hlm. urut 1106)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.