Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 5, halaman 438

  1. النور
  2. ٤

نِزَاعٍ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَوَّلُ شِعْرِهِ وَآخِرُهُ، لِأَنَّ أَوَّلَ الْأَبْيَاتِ قَوْلُهُ:

إِذَا اللَّهُ عَادَى أَهْلَ لُؤْمٍ وَذِلَّةٍ ... فَعَادَى بَنِي الْعَجْلَانِ رَهْطَ ابْنِ مُقْبِلِ

قُبَيِّلَةٌ لَا يُخْفَرُونَ ... . . . . . . الْبَيْتَ

وَفِي آخِرِ شِعْرِهِ:

وَمَا سُمِّيَ الْعَجْلَانُ إِلَّا لِقَوْلِهِ ... خُذِ الْقَعْبَ وَاحْلِبْ أَيُّهَا الْعَبْدُ وَاعْجَلِ

وَكَوْنُ مِثْلِ هَذَا مِنَ التَّعْرِيضِ بِالذَّمِّ لَا شَكَّ فِيهِ، وَقَوْلُ الْحُطَيْئَةِ:

دَعِ الْمَكَارِمَ لَا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِهَا

يَهْجُو بِهِ الزِّبْرِقَانَ بْنَ بَدْرٍ التَّمِيمِيَّ، كَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُؤَرِّخِينَ، وَمَا ذَكَرَهُ الْقُرْطُبِيُّ ﵀ فِي الْكَلَامِ الَّذِي نَقَلْنَا عَنْهُ مِنْ أَنَّ الْبُهْتَانَ الْعَظِيمَ الَّذِي قَالُوهُ عَلَى مَرْيَمَ: هُوَ تَعْرِيضُهُمْ لَهَا بِقَوْلِهِمْ: مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ الْآيَةَ [١٩ \ ٢٨] ، لَا يَتَعَيَّنُ بِانْفِرَادِهِ ; لِأَنَّ اللَّهَ - جَلَّ وَعَلَا - ذَكَرَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَالُوا لَهَا غَيْرَ ذَلِكَ وَهُوَ أَقْرَبُ لِلتَّصْرِيحِ بِالْفَاحِشَةِ مِمَّا ذَكَرَهُ الْقُرْطُبِيُّ، وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَامَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا [١٩ \ ٢٧] ، فَقَوْلُهُمْ لَهَا: لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا فِي وَقْتِ مَجِيئِهَا بِالْوَلَدِ تَحْمِلُهُ ظَاهِرٌ جِدًّا فِي إِرَادَتِهِمْ قَذْفَهَا، كَمَا تَرَى، وَالْكَلَامُ الَّذِي ذَكَرَ ابْنُ قُدَامَةَ: أَنَّ عُثْمَانَ جَلَدَ الْحَدَّ فِيهِ وَهُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ: يَا ابْنَ شَامَّةِ الْوَذْرِ، قَالَ فِيهِ الْجَوْهَرِيُّ فِي صِحَاحِهِ: الْوَذْرَةُ بِالتَّسْكِينِ الْغَدْرَةُ، وَهِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ اللَّحْمِ إِذَا كَانَتْ مُجْتَمِعَةً، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: يَا ابْنَ شَامَّةِ الْوَذْرَةِ، وَهِيَ كَلِمَةُ قَذْفٍ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَتَسَابُّ بِهَا، كَمَا كَانَتْ تَتَسَابُّ بِقَوْلِهِمْ: يَا ابْنَ مُلْقِي أَرْحُلِ الرُّكْبَانِ، أَوْ يَا ابْنَ ذَاتِ الرَّايَاتِ وَنَحْوِهَا، وَالْجَمْعُ وَذْرٌ مِثْلُ: تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ، اهـ مِنْ صِحَاحِ الْجَوْهَرِيِّ.

وَالشَّامَّةُ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ اسْمُ فَاعِلِ شَمَّهُ، وَقَالَ صَاحِبُ «اللِّسَانِ» : وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ ﵁ أَنَّهُ رُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلٌ قَالَ لِرَجُلٍ: يَا ابْنَ شَامَّةِ الْوَذْرِ، فَحَدَّهُ، وَهُوَ مِنْ سِبَابِ الْعَرَبِ وَذَمِّهِمْ، وَإِنَّمَا أَرَادَ يَا ابْنَ شَامَّةِ الْمَذَاكِيرِ يَعْنُونَ الزِّنَا، كَأَنَّهَا كَانَتْ تَشُمُّ كَمَرًا مُخْتَلِفَةً فَكَنَّى عَنْهُ، وَالذَّكَرُ قِطْعَةٌ مِنْ بَدَنِ صَاحِبِهِ، وَقِيلَ: أَرَادُوا بِهَا الْقُلُفَ جَمْعَ قُلْفَةِ الذَّكَرِ ; لِأَنَّهَا تُقْطَعُ، انْتَهَى مَحَلُّ الْغَرَضِ مِنْ «لِسَانِ الْعَرَبِ» ، وَهَذَا لَا يَتَّضِحُ مِنْهُ قَصْدُ الزِّنَا وَلَمْ أَرَ مَنْ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 5، ص 438 (SanadKitab #22918, hlm. urut 2463)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.