Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 5, halaman 460

  1. النور
  2. ٤

وَأَظْهَرُ الْقَوْلَيْنِ دَلِيلًا: أَنَّهُ لَا يُحَدُّ الْوَالِدُ لِوَلَدِهِ ; لِعُمُومِ قَوْلِهِ: وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا [٢ \ ٨٣] ، وَقَوْلِهِ: فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ [٧ \ ٢٣] ، فَلَا يَنْبَغِي لِلْوَلَدِ أَنْ يَطْلُبَ حَدَّ وَالِدِهِ لِلتَّشَفِّي مِنْهُ، وَقَوْلُ الْمَالِكِيَّةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي غَايَةِ الْإِشْكَالِ، لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ الْوَلَدَ يُمَكَّنُ مِنْ حَدِّ وَالِدِهِ الْقَاذِفِ لَهُ وَأَنَّهُ يُعَدُّ بِحَدِّهِ لَهُ فَاسِقًا بِالْعُقُوقِ ; كَمَا قَالَ خَلِيلٌ فِي «مُخْتَصَرِهِ» : وَلَهُ حَدُّ أَبِيهِ وَفُسِّقَ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْفِسْقَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِارْتِكَابِ كَبِيرَةٍ، وَالشَّرْعُ لَا يُمَكِّنُ أَحَدًا مِنَ ارْتِكَابِ كَبِيرَةٍ ; كَمَا تَرَى مَعَ أَنَّ الرِّوَايَاتِ عَنْ مَالِكٍ نَفْسِهِ ظَاهِرُهَا عَدَمُ الْحَدِّ وَقَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ مَذْهَبِهِ.

الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ وَالْعِشْرُونَ: فِي حُكْمِ مَنْ قَتَلَ أَوْ أَصَابَ حَدًّا خَارِجَ الْحَرَمِ، ثُمَّ لَجَأَ إِلَى الْحَرَمِ هَلْ يُسْتَوْفَى مِنْهُ الْحَقُّ فِي الْحَرَمِ، أَوْ لَا يُسْتَوْفَى مِنْهُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ؟

اعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِيهَا لِلْعُلَمَاءِ ثَلَاثَةُ مَذَاهِبَ:

الْأَوَّلُ: أَنَّهُ يُسْتَوْفَى مِنْهُ الْحَقُّ قِصَاصًا كَانَ أَوْ حَدًّا قَتْلًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ.

الثَّانِي: أَنَّهُ لَا يُسْتَوْفَى مِنْهُ حَدٌّ وَلَا قِصَاصٌ مَا دَامَ فِي الْحَرَمِ، سَوَاءٌ كَانَ قَتْلًا أَوْ غَيْرَهُ.

الثَّالِثُ: أَنَّهُ يُسْتَوْفَى مِنْهُ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْحُدُودِ إِلَّا الْقَتْلَ، فَإِنَّهُ لَا يُقْتَلُ فِي الْحَرَمِ فِي حَدٍّ كَالرَّجْمِ، وَلَا فِي قِصَاصٍ، وَالْخِلَافُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَشْهُورٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ.

قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ فِي " الْمُغْنِي ": وَجُمْلَتُهُ أَنَّ مَنْ جَنَى جِنَايَةً تُوجِبُ قَتْلًا خَارِجَ الْحَرَمِ، ثُمَّ لَجَأَ إِلَيْهِ لَمْ يُسْتَوْفَ مِنْهُ فِيهِ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَطَاءٍ، وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَإِسْحَاقَ، وَمُجَاهِدٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ.

وَأَمَّا غَيْرُ الْقَتْلِ مِنَ الْحُدُودِ كُلِّهَا وَالْقَصَّاصِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ، فَعَنْ أَحْمَدَ فِيهِ رِوَايَتَانِ:

إِحْدَاهُمَا: لَا يُسْتَوْفَى مِنَ الْمُلْتَجِئِ إِلَى الْحَرَمِ فِيهِ.

وَالثَّانِيَةُ: يُسْتَوْفَى وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ ; لِأَنَّ الْمَرْوِيَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ النَّهْيُ عَنِ الْقَتْلِ لِقَوْلِهِ ﵊ ": فَلَا يُسْفَكُ فِيهَا دَمٌ "، وَحُرْمَةُ النَّفْسِ أَعْظَمُ فَلَا يُقَاسُ غَيْرُهَا عَلَيْهَا، وَلِأَنَّ الْحَدَّ بِالْجَلْدِ جَرَى مَجْرَى التَّأْدِيبِ، فَلَمْ يُمْنَعْ كَتَأْدِيبِ السَّيِّدِ عَبْدَهُ وَالْأَوْلَى ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ، وَهِيَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ مَسْأَلَةٌ وَجَدْتُهَا مُفْرَدَةً لِحَنْبَلٍ عَنْ عَمِّهِ: أَنَّ الْحُدُودَ كُلَّهَا تُقَامُ فِي

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 5، ص 460 (SanadKitab #22918, hlm. urut 2485)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.