Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 5, halaman 461

  1. النور
  2. ٤

الْحَرَمِ إِلَّا الْقَتْلَ وَالْعَمَلَ عَلَى أَنَّ كُلَّ جَانٍ دَخَلَ الْحَرَمَ لَمْ يُقَمْ عَلَيْهِ حَدُّ جِنَايَتِهِ، حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ إِلَى أَنْ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَابْنُ الْمُنْذِرِ: يُسْتَوْفَى مِنْهُ فِيهِ لِعُمُومِ الْأَمْرِ بِجَلْدِ الزَّانِي، وَقَطْعِ السَّارِقِ، وَاسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ مِنْ غَيْرِ تَخْصِيصٍ بِمَكَانٍ دُونَ مَكَانٍ، اهـ مَحَلُّ الْغَرَضِ مِنْهُ.

وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي " فَتْحِ الْبَارِي ": وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُقْتَلُ فِي الْحَرَمِ، حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى الْحِلِّ بِاخْتِيَارِهِ وَلَكِنْ لَا يُجَالَسُ وَلَا يُكَلَّمُ، وَيُوعَظُ، وَيُذَكَّرُ حَتَّى يَخْرُجَ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يُخْرَجُ مُضْطَرًّا إِلَى الْحِلِّ، وَفَعَلَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ.

وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَنْ أَصَابَ حَدًّا ثُمَّ دَخَلَ الْحَرَمَ لَمْ يُجَالَسْ وَلَمْ يُبَايَعْ، وَعَنْ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ: يَجُوزُ إِقَامَةُ الْحَدِّ مُطْلَقًا فِيهَا ; لِأَنَّ الْعَاصِيَ هَتَكَ حُرْمَةَ نَفْسِهِ فَأَبْطَلَ مَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْأَمْنِ، اهـ مَحَلُّ الْغَرَضِ مِنْهُ.

وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي " نَيْلِ الْأَوْطَارِ " مُشِيرًا إِلَى إِقَامَةِ الْحُدُودِ وَاسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ فِي الْحَرَمِ، وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ الْمُنْذِرِ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ عُمُومُ الْأَدِلَّةِ الْقَاضِيَةِ بِاسْتِيفَاءِ الْحُدُودِ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَزَمَانٍ، وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ، وَالْحَنَفِيَّةِ، وَسَائِرِ أَهْلِ الْعِرَاقِ، وَأَحْمَدَ وَمَنْ وَافَقَهُ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْعِتْرَةِ: إِلَى أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَسْفِكَ بِالْحَرَمِ دَمًا، وَلَا يُقِيمَ بِهِ حَدًّا حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ مَنْ لَجَأَ إِلَيْهِ، اهـ مَحَلُّ الْغَرَضِ مِنْهُ.

وَإِذَا عَرَفْتَ مِنْ هَذِهِ النُّقُولِ أَقْوَالَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، فَهَذِهِ أَدِلَّتُهُمْ وَمُنَاقَشَتُهَا، أَمَّا الَّذِينَ قَالُوا: يُسْتَوْفَى مِنْهُ كُلُّ حَدٍّ فِي الْحَرَمِ إِنْ لَجَأَ إِلَيْهِ كَمَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَابْنِ الْمُنْذِرِ وَمَنْ وَافَقَهُمْ، فَقَدِ اسْتَدَلُّوا بِأَدِلَّةٍ:

مِنْهَا أَنَّ نُصُوصَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ الدَّالَّةَ عَلَى إِقَامَةِ الْحُدُودِ وَاسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ، لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا تَخْصِيصُ مَكَانٍ دُونَ مَكَانٍ، وَلَا زَمَانٍ دُونَ زَمَانٍ، وَظَاهِرُهَا شُمُولُ الْحَرَمِ وَغَيْرِهِ، قَالُوا: وَالْعَمَلُ بِظَوَاهِرِ النُّصُوصِ وَاجِبٌ، وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَثُرَتْ.

وَمِنْهَا أَنَّ اسْتِيفَاءَ الْقِصَاصِ وَإِقَامَةَ الْحُدُودِ حَقٌّ وَاجِبٌ بِتَشْرِيعِ اللَّهِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ وَفِعْلُ الْوَاجِبِ الَّذِي هُوَ عَيْنُ طَاعَةِ اللَّهِ فِي الْحَرَمِ لَيْسَ فِيهِ أَيُّ انْتِهَاكٍ لِحُرْمَةِ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 5، ص 461 (SanadKitab #22918, hlm. urut 2486)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.