Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 6, halaman 379

  1. غافر
  2. ١٥

إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ.

وَقَدْ دَلَّتْ آيَةُ الْمُؤْمِنِ هَذِهِ، وَمَا فِي مَعْنَاهَا مِنَ الْآيَاتِ، عَلَى أَنَّ غَيْرَ أُولِي الْأَلْبَابِ الْمُتَذَكِّرِينَ الْمَذْكُورِينَ آنِفًا، لَا يَتَذَكَّرُ وَلَا يَتَّعِظُ بِالْآيَاتِ، بَلْ يُعْرِضُ عَنْهَا أَشَدَّ الْإِعْرَاضِ.

وَقَدْ جَاءَ هَذَا الْمَعْنَى مُوَضَّحًا فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ [١٢ \ ١٠٥] . وَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ [٥٤ \ ٢] وَقَوْلِهِ: وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ [٣٧ \ ١٤] .

وَقَوْلِهِ تَعَالَى: قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ [١٠ \ ١٠١] وَقَوْلِهِ: وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ [٣٦ \ ٤٦] فِي الْأَنْعَامِ وَيس إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ. قَدْ قَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَى نَحْوِهِ مِنَ الْآيَاتِ فِي أَوَّلِ سُورَةِ الزُّمَرِ، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ: فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ [٣٩ \ ٢ - ٣] .

قَوْلُهُ تَعَالَى: يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ. قَدْ قَدَّمْنَا إِيضَاحَهُ بِالْآيَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ، فِي أَوَّلِ سُورَةِ النَّحْلِ، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ [١٦ \ ٢] . وَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي آيَةِ الْمُؤْمِنِ هَذِهِ: يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ جَاءَ مِثْلُهُ فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ، كَقَوْلِهِ فِي بُرُوزِهِمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ: يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ [١٤ \ ٤٨] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا الْآيَةَ [١٤ \ ٢١] .

وَكَقَوْلِهِ فِي كَوْنِهِمْ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ ذَلِكَ الْيَوْمَ: يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ [٦٩ \ ١٨] . وَقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ [١٠٠ \ ١١] . وَقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ [٣ \ ٥] وَالْآيَاتُ بِمِثْلِ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ، وَقَدْ بَيَّنَّاهَا فِي أَوَّلِ سُورَةِ هُودٍ فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ الْآيَةَ [١١ \ ٥] ،

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 6، ص 379 (SanadKitab #22918, hlm. urut 2963)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.