Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 7, halaman 418

  1. الحجرات
  2. ١٤

أَبِي الْإِسْلَامُ لَا أَبَ لِي سِوَاهُ ... إِذَا افْتَخَرُوا بِقَيْسٍ أَوْ تَمِيمٍ

وَهَذِهِ الْآيَاتُ الْقُرْآنِيَّةُ، تَدُلُّ عَلَى أَنَّ دِينَ الْإِسْلَامِ سَمَاوِيٌّ صَحِيحٌ، لَا نَظَرَ فِيهِ إِلَى الْأَلْوَانِ وَلَا إِلَى الْعَنَاصِرِ، وَلَا إِلَى الْجِهَاتِ، وَإِنَّمَا الْمُعْتَبَرُ فِيهِ تَقْوَى اللَّهِ - جَلَّ وَعَلَا - وَطَاعَتُهُ، فَأَكْرَمُ النَّاسِ وَأَفْضَلُهُمْ أَتْقَاهُمْ لِلَّهِ، وَلَا كَرَمَ وَلَا فَضْلَ لِغَيْرِ الْمُتَّقِي، وَلَوْ كَانَ رَفِيعَ النَّسَبِ.

وَالشُّعُوبُ جَمْعُ شَعْبٍ، وَهُوَ الطَّبَقَةُ الْأُولَى مِنَ الطَّبَقَاتِ السِّتِّ الَّتِي عَلَيْهَا الْعَرَبُ وَهِيَ: الشَّعْبُ، وَالْقَبِيلَةُ، وَالْعِمَارَةُ، وَالْبَطْنُ، وَالْفَخْذُ، وَالْفَصِيلَةُ.

فَالشَّعْبُ يَجْمَعُ الْقَبَائِلَ، وَالْقَبِيلَةُ تَجْمَعُ الْعَمَائِرَ، وَالْعِمَارَةُ تَجْمَعُ الْبُطُونَ، وَالْبَطْنُ يَجْمَعُ الْأَفْخَاذَ، وَالْفَخْذُ يَجْمَعُ الْفَصَائِلَ.

خُزَيْمَةُ شَعْبٌ، وَكِنَانَةُ قَبِيلَةٌ، وَقُرَيْشٌ عِمَارَةٌ، وَقُصَيٌّ بَطْنٌ، وَهَاشِمٌ فَخْذٌ، وَالْعَبَّاسُ فَصِيلَةٌ.

وَسُمِّيَتِ الشُّعُوبُ، لِأَنَّ الْقَبَائِلَ تَتَشَعَّبُ مِنْهَا. اهـ.

وَلَمْ يُذْكَرْ مِنْ هَذِهِ السِّتِّ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا ثَلَاثٌ: الشُّعُوبُ، وَالْقَبَائِلُ كَمَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ، وَالْفَصِيلَةُ فِي الْمَعَارِجِ فِي قَوْلِهِ: وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ [٧٠ \ ١٣] ، وَقَدْ قَدَّمْنَا مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَاتُ مُوَضَّحًا فِي سُورَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ [١٧ \ ٩] .

وَاعْلَمْ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تُطْلِقُ بَعْضَ هَذِهِ السِّتِّ عَلَى بَعْضٍ كَإِطْلَاقِ الْبَطْنِ عَلَى الْقَبِيلَةِ فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ:

وَإِنَّ كِلَابًا هَذِهِ عَشْرُ أَبْطُنٍ ... وَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ قَبَائِلِهَا الْعَشْرِ

كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ [٢ \ ٢٢٨] .

قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ.

ذَكَرَ - جَلَّ وَعَلَا - فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْأَعْرَابَ وَهُمْ أَهْلُ الْبَادِيَةِ مِنَ الْعَرَبِ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 7، ص 418 (SanadKitab #22918, hlm. urut 3397)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.