Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 8, halaman 304

  1. المعارج
  2. ٤٠

أَجْمَلُ مَا يَعْلَمُونَ فِي مَا الْمَوْصُولَةِ «مِمَّا» ، وَقَدْ بَيَّنَهُ تَعَالَى فِي عِدَّةِ مَرَاحِلَ: مِنْ تُرَابٍ أَوَّلًا، ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ. وَتَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْنَا وَعَلَيْهِ - بَيَانُ ذَلِكَ فِي أَكْثَرَ مِنْ مَوْضِعٍ، وَأَصْرَحُ نَصٍّ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ [٧٧ \ ٢٠] ، وَقَوْلُهُ: فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ [٨٦ \ ٥ - ٧] أَيْ: مَاءُ الرَّجُلِ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ يَخْتَلِطَانِ مَعًا، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ [٧٦ \ ١ - ٢] .

وَقَوْلِهِ تَعَالَى: كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ [٧٠ \ ٣٩] لَيْسَ لِمُجَرَّدِ الْإِخْبَارِ ; لِأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ، وَالْعَالِمُ لَيْسَ فِي حَاجَةٍ إِلَى إِخْبَارٍ، وَلَكِنْ يُرَادُ بِذَلِكَ لَازِمُ الْخَبَرِ، وَهُوَ إِفْهَامُهُمْ بِأَنَّ مَنْ خَلَقَهُمْ مِنْ هَذَا الَّذِي يَعْلَمُونَ قَادِرٌ عَلَى إِعَادَتِهِمْ وَبَعْثِهِمْ وَمُجَازَاتِهِمْ، كَمَا فِي سُورَةِ «الدَّهْرِ» إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا [٧٦ \ ٢] . ثُمَّ قَالَ: إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا [٧٦ \ ٣] . ثُمَّ بَيَّنَ الْمَصِيرَ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا [٧٦ \ ٤ - ٥] .

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ

قَوْلُهُ تَعَالَى فَلَا أُقْسِمُ ظَاهِرُهُ النَّفْيُ، وَالْحَالُ أَنَّهُ أَقْسَمَ بِدَلِيلِ جَوَابِ الْقَسَمِ بَعْدَهُ إِنَّا لَقَادِرُونَ عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ [٧٠ \ ٤٠ - ٤١] ، وَلِلْعُلَمَاءِ فِي مَجِيءِ «لَا» هَذِهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ فَصَّلَهُ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْنَا وَعَلَيْهِ - فِي دَفْعِ إِيهَامِ الِاضْطِرَابِ فِي سُورَةِ «الْبَلَدِ» ، وَسَيُطْبَعُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي نِهَايَةِ هَذِهِ التَّتِمَّةِ.

وَقَوْلُهُ: بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ [٧٠ \ ٤٠] فَهُوَ اللَّهُ تَعَالَى رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكُهُ، وَقَدْ نَصَّ عَلَى نَظِيرِهِ فِي سُورَةِ «الرَّحْمَنِ» : رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [٥٥ \ ١٧ - ١٨] .

وَقَدْ جُمِعَتِ «الْمَشَارِقُ» هُنَا، وَثُنِّيَتْ فِي «الرَّحْمَنِ» وَأُفْرِدَتْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ [٢ \ ١١٥] ، فَالْجَمْعُ عَلَى مَشَارِقِ الشَّمْسِ فِي السَّنَةِ لِكُلِّ يَوْمٍ مَشْرِقٌ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 8، ص 304 (SanadKitab #22918, hlm. urut 3838)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.