Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 8, halaman 305

  1. المعارج
  2. ٤٤

كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالتَّثْنِيَةُ لِمَشْرِقِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالْإِفْرَادُ عَلَى الْجِهَةِ، وَسَيَأْتِي فِي دَفْعِ إِيهَامِ الِاضْطِرَابِ أَيْضًا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا

بَيَّنَ هُنَا حَالَةَ الْخُرُوجِ مِنَ الْأَجْدَاثِ وَهِيَ الْقُبُورُ، وَهِيَ أَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ سِرَاعًا، وَبَيَّنَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ مُبَعْثَرِينَ هُنَا وَهُنَاكَ. فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ [١٠٠ \ ٩] ، وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ [٩٩ \ ٦] .

قَوْلُهُ تَعَالَى: خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ

حَالَةٌ ثَانِيَةٌ، وَقَدْ جَمَعَ الْحَالَاتِ فِي سُورَةِ «اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ» فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يَوْمَ يَدْعُو الدَّاعِي إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِي يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ [٥٤ \ ٦ - ٨] . نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى السَّلَامَةَ وَالْعَافِيَةَ.

وَفِي خِتَامِ السُّورَةِ الْكَرِيمَةِ لِهَذَا الْوَصْفِ وَالْوَعِيدِ الشَّدِيدِ تَأْيِيدٌ لِلْقَوْلِ ; بِأَنَّ سُؤَالَهُمْ فِي أَوَّلِهَا «بِعَذَابٍ وَاقِعٍ» ، إِنَّمَا هُوَ اسْتِخْفَافٌ وَاسْتِبْعَادٌ. فَبَيَّنَ لَهُمْ تَعَالَى بَعْدَ عَرْضِ السُّورَةِ نِهَايَةَ مَا يُسْتَقْبَلُونَ بِهِ ; لِيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَيَرْجِعُوا إِلَى رَبِّهِمْ. فَارْتَبَطَ آخِرُ السُّورَةِ بِأَوَّلِهَا.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 8، ص 305 (SanadKitab #22918, hlm. urut 3839)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.