Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 8, halaman 344

  1. الجن
  2. ١٨

وَتَسْلِيمٍ فِي صَلَوَاتِنَا، وَعِنْدَ دُخُولِ الْمَسَاجِدِ وَالْخُرُوجِ مِنْهَا، بَلْ وَعِنْدَ سَمَاعِ ذِكْرِهِ مِمَّا لَيْسَ لِغَيْرِهِ قَطُّ.

كَمَا أَنَّ زِيَارَةَ غَيْرِهِ ﷺ لِلدُّعَاءِ لَهُ وَالتَّرَحُّمِ عَلَيْهِ، بَيْنَمَا زِيَارَتُهُ ﷺ وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ ; لِيَرُدَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ رُوحَهُ فَيَرُدَّ عَلَيْنَا السَّلَامَ.

وَزِيَارَةُ غَيْرِهِ فِي أَيِّ مَكَانٍ مِنَ الْعَالَمِ لَا مَزِيَّةَ لَهُ، بَيْنَمَا زِيَارَتُهُ ﷺ مِنْ مَسْجِدِهِ وَقَدْ خُصَّ بِمَا لَمْ يَخْتَصَّ بِهِ غَيْرُهُ.

وَأَعْتَقِدُ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ لَوْلَا نِزَاعُ مُعَاصِرِي ابْنِ تَيْمِيَةَ مَعَهُ فِي غَيْرِهَا لَمَا كَانَ لَهَا مَحَلٌّ وَلَا مَجَالٌ.

وَلَكِنَّهُمْ وَجَدُوهَا حَسَّاسَةً وَلَهَا مَسَاسٌ بِالْعَاطِفَةِ، وَمَحَبَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَثَارُوهَا وَحَكَمُوا عَلَيْهِ بِالِالْتِزَامِ. أَيْ: يُلَازِمُ كَلَامَهُ حِينَمَا قَالَ:

لَا يَكُونُ شَدُّ الرِّحَالِ لِمُجَرَّدِ الزِّيَارَةِ، بَلْ تَكُونُ لِلْمَسْجِدِ مِنْ أَجْلِ الزِّيَارَةِ، عَمَلًا بِنَصِّ الْحَدِيثِ، فَتَقَوَّلُوا عَلَيْهِ مَا لَمْ يَقُلْهُ صَرَاحَةً. وَلَوْ حُمِلَ كَلَامُهُ عَلَى النَّفْيِ بَدَلًا مِنَ النَّهْيِ لَكَانَ مُوَافِقًا، أَيْ: لَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَمْنَعْ زِيَارَتَهُ ﷺ وَلَا السَّلَامَ عَلَيْهِ، بَلْ يَجْعَلُهَا مِنَ الْفَضَائِلِ وَالْقُرُبَاتِ، وَإِنَّمَا يَلْتَزِمُ بِنَصِّ الْحَدِيثِ فِي جَعْلِ شَدِّ الرِّحَالِ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَلِكُلِّ شَيْءٍ وَمِنْهُ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي كُتُبِهِ.

قَالَ فِي بَعْضِ رَسَائِلِهِ وَرُدُودِهِ مَا نَصُّهُ:

فَصْلٌ

قَدْ ذَكَرْتُ فِيمَا كَتَبْتُهُ مِنَ الْمَنَاسِكِ: أَنَّ السَّفَرَ إِلَى مَسْجِدِهِ وَزِيَارَةَ قَبْرِهِ، كَمَا يَذْكُرُ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ عَمَلٌ صَالِحٌ مُسْتَحَبٌّ.

وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي عِدَّةِ مَنَاسِكِ الْحَجِّ السُّنَّةَ فِي ذَلِكَ وَكَيْفَ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ، وَهَلْ يَسْتَقْبِلُ الْحُجْرَةَ أَمِ الْقِبْلَةَ عَلَى قَوْلَيْنِ. فَالْأَكْثَرُونَ يَقُولُونَ: يَسْتَقْبِلُ الْحُجْرَةَ، كَمَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، إِلَى أَنْ قَالَ:

وَالصَّلَاةُ تُقْصَرُ فِي هَذَا السَّفَرِ الْمُسْتَحَبِّ بِاتِّفَاقِ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 8، ص 344 (SanadKitab #22918, hlm. urut 3878)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.