Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 8, halaman 423

  1. النازعات
  2. ٣٠

وَمِمَّا ذُكِرَ يَتَأَتَّى السُّكْنَى وَالْمَعِيشَةُ حَتَّى الْمِلْحَ وَالْمَأْكَلَ وَالْمَشْرَبَ، وَهَذَا هُوَ كَلَامُ الزَّمَخْشَرِيِّ بِعَيْنِهِ.

وَقَالَ الْفَخْرُ الرَّازِيُّ: «دَحَاهَا» : بَسَطَهَا، فَتَرَى أَنَّ جَمِيعَ الْمُفَسِّرِينَ تَقْرِيبًا مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ دَحَاهَا بِمَعْنَى بَسَطَهَا.

وَقَوْلُ ابْنِ جَرِيرٍ وَابْنِ كَثِيرٍ: إِنَّ «دَحَاهَا» فُسِّرَ بِمَا بَعْدَهُ لَا يَتَعَارَضُ مَعَ الْبَسْطِ وَالتَّمْهِيدِ، كَمَا قَالَ أَبُو حَيَّانِ: إِنَّهُ ذَكَرَ لَوَازِمَ التَّسَكُّنِ إِلَى الْمَعِيشَةِ عَلَيْهَا مِنْ إِخْرَاجِ مَائِهَا وَمَرْعَاهَا ; لِأَنَّ بِهِمَا قِوَامَ الْحَيَاةِ.

وَمِمَّا يُسْتَأْنَسُ بِهِ أَنَّ الدَّحْوَ مَعْرُوفٌ بِمَعْنَى الْبَسْطِ، قَوْلُ ابْنِ الرُّومِيِّ:

مَا أَنْسَ لَا أَنْسَ خَبَّازًا مَرَرْتُ بِهِ ... يَدْحُو الرُّقَاقَةَ وَشْكَ اللَّمْحِ بِالْبَصَرِ

مَا بَيْنَ رُؤْيَتِهَا فِي كَفِّهِ كُرَةً ... وَبَيْنَ رُؤْيَتِهَا قَوْرَاءَ كَالْقَمَرِ

إِلَّا بِمِقْدَارِ مَا تَنْدَاحُ دَائِرَةٌ ... فِي صَفْحَةِ الْمَاءِ تَرْمِي فِيهِ بِالْحَجَرِ

وَقَدْ أُثِيرَ حَوْلَ هَذِهِ الْآيَةِ مَبْحَثُ شَكْلِ الْأَرْضِ أَمَبْسُوطَةٌ هِيَ أَمْ كُرَوِيَّةٌ مُسْتَدِيرَةٌ؟

وَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى أُمَّهَاتِ كُتُبِ اللُّغَةِ نَجِدُ الْآتِي:

أَوَّلًا: فِي مُفْرَدَاتِ الرَّاغِبِ: قَالَ «دَحَاهَا» ، أَزَالَهَا مِنْ مَوْضِعِهَا وَمَقَرِّهَا.

وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: دَحَا الْمَطَرُ الْحَصَى مِنْ وَجْهِ الْأَرْضِ، أَيْ: جَرَفَهَا، وَمَرَّ الْفَرَسُ يَدْحُو دَحْوًا: إِذَا جَرَّ يَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَيَدْحُو تُرَابَهَا.

وَمِنْهُ أُدْحِيُّ النَّعَامِ، وَقَالَ: الطَّحْوُ كَالدَّحْوِ، وَهُوَ بَسْطُ الشَّيْءِ وَالذَّهَابُ بِهِ وَالْأَرْضَ وَمَا طَحَاهَا، وَأَنْشَدَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

طَحَا بِكَ قَلْبٌ فِي الْحِسَانِ طَرُوبُ

أَيْ ذَهَبَ بِكَ.

وَفِي مُعْجَمِ مَقَايِيسِ اللُّغَةِ، مَادَّةُ دَحْوٍ: الدَّالُ وَالْحَاءُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى بَسْطٍ وَتَمْهِيدٍ.

يُقَالُ: دَحَى اللَّهُ الْأَرْضَ يَدْحُوهَا دَحْوًا إِذَا بَسَطَهَا. وَيُقَالُ: دَحَا الْمَطَرُ الْحَصَى

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 8، ص 423 (SanadKitab #22918, hlm. urut 3957)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.