Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 8, halaman 424

  1. النازعات
  2. ٣٠

عَنْ وَجْهِ الْأَرْضِ، وَهَذَا لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَقَدْ مَهَّدَ الْأَرْضَ.

وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ، إِذَا رَمَى بِيَدِهِ رَمْيًا لَا يَرْفَعُ سُنْبُكَهُ عَنِ الْأَرْضِ كَثِيرًا: مَرَّ يَدْحُو دَحْوًا، وَمِنَ الْبَابِ أُدْحِيُّ النَّعَامِ: الْمَوْضِعُ الَّذِي يُفَرِّخُ فِيهِ، أُفْعِوْلُ مِنْ دَحَوْتُ، لِأَنَّهُ يَدْحُوهُ بِرِجْلِهِ ثُمَّ يَبِيضُ فِيهِ، وَلَيْسَ لِلنَّعَامَةِ عُشٌّ.

وَفِي لِسَانِ الْعَرَبِ مَادَّةَ دَحَا، وَالدَّحْوُ: الْبَسْطُ، دَحَى الْأَرْضَ يَدْحُوهَا دَحْوًا: بَسَطَهَا.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ ﷿: وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا قَالَ: بَسَطَهَا، وَذَكَرَ الْأُدْحِيَّ مَبْيَضَ النَّعَامِ فِي الرَّمْلِ ; لِأَنَّ النَّعَامَةَ تَدْحُوهُ بِرِجْلِهَا، ثُمَّ تَبِيضُ فِيهِ.

وَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ: «فَدَحَا السَّيْلَ فِيهِ بِالْبَطْحَاءِ» ، أَيْ: رَمَى وَأَلْقَى.

قَالَ: وَسُئِلَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ عَنِ الدَّحْوِ بِالْحِجَارَةِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، أَيِ: الْمُرَامَاةُ بِهَا وَالْمُسَابَقَةُ.

وَعَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ: هُوَ يَدْحُو بِالْحَجَرِ، أَيْ يَرْمِي بِهِ وَيَدْفَعُهُ، وَالدَّاحِي: الَّذِي يَدْحُو الْحَجَرَ بِيَدِهِ، وَأَنْشَدَ لِأَوْسِ بْنِ حَجَرٍ بِمَعْنَى يَنْزِعُ قَوْلَهُ:

يَنْزِعُ جِلْدَ الْحَصَى أَجَشُّ مُبْتَرِكٌ ... كَأَنَّهُ فَاحِصٌ أَوْ لَاعِبٌ دَاحٍ

؟

وَفِي حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ: «كُنْتُ أُلَاعِبُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا - بِالْمَدَاحِي» ، هِيَ أَحْجَارٌ أَمْثَالُ الْقَرْصَةِ، كَانُوا يَحْفِرُونَ حُفْرَةً يَدْحُونَ فِيهَا بِتِلْكَ الْحِجَارَةِ، فَإِذَا وَقَعَ الْحَجَرُ فِيهَا غَلَبَ صَاحِبُهَا، وَإِنْ لَمْ يَقَعْ غُلِبَ.

وَالدَّحْوُ: هُوَ رَمْيُ اللَّاعِبِ بِالْحَجَرِ وَالْجَوْزِ وَغَيْرِهِ. اهـ.

وَمَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ اللِّسَانِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ لَا زَالَ مَوْجُودًا حَتَّى الْآنَ بِالْمَدِينَةِ، وَيُسَمَّى الدَّحْلُ بِاللَّامِ، كَمَا وُصِفَ تَمَامًا.

وَبَعْدَ إِيرَادِ أَقْوَالِ أُصُولِ مَرَاجِعِ اللُّغَةِ، وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَقْوَالِ الْمُفَسِّرِينَ. فَإِنَّنَا نُوَاجِهُ الْجَدَلَ الْقَائِمَ بَيْنَ بَعْضِ عُلَمَاءِ الْهَيْئَةِ، وَبَعْضِ الْعُلَمَاءِ الْآخَرِينَ، فِي مَوْضُوعِ شَكْلِ الْأَرْضِ، وَلَعَلَّنَا نُوَفَّقُ بِفَضْلٍ مِنَ اللَّهِ إِلَى بَيَانِ الْحَقِيقَةِ فِي ذَلِكَ، حَتَّى لَا يَظُنَّ ظَانٌّ تَعَارُضَ الْقُرْآنِ، وَمَا يَثْبُتُ مِنْ عُلُومِ الْهَيْئَةِ أَوْ يَغْتَرَّ جَاهِلٌ بِمَا يُقَالُ فِي الْإِسْلَامِ.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 8، ص 424 (SanadKitab #22918, hlm. urut 3958)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.