Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 9, halaman 151

  1. الإخلاص
  2. ٣

الْإِخْلَاصِ. وَالَّتِي تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ لِاخْتِصَاصِهَا بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فِي ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ مِنَ الْوَحْدَانِيَّةِ وَالصَّمَدِيَّةِ، وَنَفْيِ الْوِلَادَةِ وَالْوَلَدِ، وَنَفْيِ الْكُفْءِ، وَكُلُّهَا صِفَاتُ انْفِرَادٍ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ.

وَقَدْ جَاءَ فِيهَا النَّصُّ الصَّرِيحُ بِعَدَمِ الْوِلَادَةِ، وَأَنَّهُ ﷾ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، فَهِيَ أَخَصُّ مِنْ تِلْكَ، وَهَذَا مِنَ الْمُسَلَّمَاتِ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ جَمِيعًا بِدُونِ شَكٍّ وَلَا نِزَاعٍ وَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهَا أَيُّ خِلَافٍ.

وَلَكِنَّ غَيْرَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُسَلِّمُوا بِذَلِكَ، فَالْيَهُودُ قَالُوا: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ، وَالنَّصَارَى قَالُوا: الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، وَالْمُشْرِكُونَ قَالُوا: الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللَّهِ.

فَاتَّفَقُوا عَلَى ادِّعَاءِ الْوَلَدِ لِلَّهِ، وَلَمْ يَدَّعِ أَحَدٌ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ مَوْلُودٌ.

وَقَدْ جَاءَتِ النُّصُوصُ الصَّرِيحَةُ فِي نَفْيِ الْوَلَدِ عَنِ اللَّهِ ﷾، إِلَّا أَنَّ مُجَرَّدَ النَّصِّ الَّذِي لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ الْخَصْمُ لَا يَكْفِي لِإِقْنَاعِهِ، وَفِي هَذِهِ السُّورَةِ وَهِيَ الْمُخْتَصَّةُ بِصِفَاتِ اللَّهِ، لَمْ يَأْتِ التَّنْوِيهُ فِيهَا عَنِ الْمَانِعِ مِنِ اتِّخَاذِ اللَّهِ لِلْوَلَدِ، وَمِنْ كَوْنِهِ سُبْحَانَهُ لَمْ يُولَدْ.

وَلَمَّا كَانَ بَيَانُ الْمَانِعِ أَوِ الْمُوجِبِ مِنْ مَنْهَجِ هَذَا الْكِتَابِ، إِذَا كَانَ يُوجَدُ لِلْحُكْمِ مُوجِبٌ أَوْ مَانِعٌ وَلَمْ تَتَقَدَّمِ الْإِشَارَةُ إِلَى ذَلِكَ، فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كَلَامِ الشَّيْخِ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْنَا وَعَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ ﵀، قَدْ تَكَلَّمَ عَلَى آيَاتِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا، بِمَا يَكْفِي وَيَشْفِي.

وَلَكِنْ جَاءَ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ ذِكْرُ ادِّعَاءِ الْوَلَدِ لِلَّهِ، ﷾ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا.

وَجَاءَ الرَّدُّ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى مَعَ بَيَانِ الْمَانِعِ مُفَصَّلًا مَعَ الْإِشْعَارِ بِالدَّلِيلِ الْعَقْلِيِّ، وَلِذَا لَزِمَ التَّنْوِيهُ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [٢ \ ١١٦ - ١١٧] .

فَهَذَا نَصٌّ صَرِيحٌ فِيمَا قَالُوهُ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 9، ص 151 (SanadKitab #22918, hlm. urut 4263)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.