Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 9, halaman 152

  1. الإخلاص
  2. ٣

وَنَصٌّ صَرِيحٌ فِي تَنْزِيهِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَسْبِيحِهِ عَمَّا قَالُوا.

ثُمَّ جَاءَ حَرْفُ الْإِضْرَابِ عَنْ قَوْلِهِمْ: بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ، فَفِيهِ بَيَانُ الْمَانِعِ عَقْلًا مِنِ اتِّخَاذِ الْوَلَدِ بِمَا يَلْزَمُ الْخَصْمَ، وَذَلِكَ أَنَّ غَايَةَ اتِّخَاذِ الْوَلَدِ أَنْ يَكُونَ بَارًّا بِوَالِدِهِ، وَأَنْ يَنْتَفِعَ الْوَالِدُ بِوَلَدِهِ. كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا [١٨ \ ٤٦] ، أَوْ يَكُونُ الْوَلَدُ وَارِثًا لِأَبِيهِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ تَعَالَى زَكَرِيَّا ﵇: فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ الْآيَةَ [١٩ \ ٥ - ٦] .

وَاللَّهُ ﷾ حَيٌّ بَاقٍ يَرِثُ وَلَا يُورَثُ كَمَا قَالَ تَعَالَى: كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ الْآيَةَ [٥٥ \ ٢٦ - ٢٧] .

وَقَوْلُهُ: وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ [٣ \ ١٨٠] .

فَإِذَا كَانَ لِلَّهِ ﷾ كُلُّ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فِي قُنُوتٍ وَامْتِثَالٍ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا [١٩ \ ٩٢ - ٩٣] .

فَهُوَ ﷾ لَيْسَ فِي حَاجَةٍ إِلَى الْوَلَدِ لِغِنَاهُ عَنْهُ.

ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحَانَهُ قُدْرَتَهُ عَلَى الْإِيجَادِ وَالْإِبْدَاعِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [٢ \ ١١٧] .

وَهَذَا وَاضِحٌ فِي نَفْيِ الْوَلَدِ عَنْهُ ﷾.

وَقَدْ تَمَدَّحَ سُبْحَانَهُ فِي قَوْلِهِ: وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا [١٧ \ ١١١] .

أَمَّا أَنَّهُ لَمْ يُولَدْ. فَلَمْ يَدَّعِ أَحَدٌ عَلَيْهِ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ مُمْتَنِعٌ عَقْلًا، بِدَلِيلِ الْمُمَانَعَةِ الْمَعْرُوفِ وَهُوَ كَالْآتِي:

لَوْ تَوَقَّفَ وُجُودُهُ سُبْحَانَهُ عَلَى أَنْ يُولَدَ لَكَانَ فِي وُجُودِهِ مُحْتَاجًا إِلَى مَنْ يُوجِدُهُ، ثُمَّ يَكُونُ مَنْ يَلِدُهُ فِي حَاجَةٍ إِلَى وَالِدٍ، وَهَكَذَا يَأْتِي الدَّوْرُ وَالتَّسَلْسُلُ وَهَذَا بَاطِلٌ.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 9، ص 152 (SanadKitab #22918, hlm. urut 4264)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.