Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 9, halaman 488

  1. ترجمة للشيخ رحمه الله

نَادَتْ بِأَنْغَامِ اللُّحُونِ حُدَاتُهُمْ ... فَتَزَيَّلُوا وَاللَّيْلُ أَلْيَلُ دَاجِي

لَا تَصْطَبِينِي عَاتِقٌ فِي دَلِّهَا ... رَقَّتْ فَرَاقَتْ فِي رِقَاقِ زُجَاجِ

مَخْضُوبَةٌ مِنْهَا بَنَانُ مُدِيرِهَا ... إِذْ لَمْ تَكُنْ مَقْتُولَةً بِمِزَاجِ

طَابَتْ نُفُوسُ الشِّرْبِ حَيْثُ أَدَارَهَا ... رَشَأٌ رَمَى بِلِحَاظِ طَرْفٍ سَاجِي

أَوْ ذَاتُ عُودٍ أَنْطَقَتْ أَوْتَارَهَا ... بِلُحُونِ قَوْلٍ لِلْقُلُوبِ شَوَاجِي

فَتَخَالُ رَنَّاتِ الْمَثَانِي أَحْرُفًا ... قَدْ رُدِّدَتْ فِي الْحَلْقِ مِنْ مُهْتَاجِ

وَقَدْ سَأَلْتُهُ ﵀ عَنْ تَرْكِهِ الشِّعْرَ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ وَإِجَادَتِهِ فِيهِ فَقَالَ: لَمْ أَرَهُ مِنْ صِفَاتِ الْأَفَاضِلِ وَخَشِيتُ أَنْ أَشْتَهِرَ بِهِ، وَتَذَكَّرْتُ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ فِيمَا يُنْسَبُ إِلَيْهِ:

وَلَوْلَا الشِّعْرُ بِالْعُلَمَاءِ يُزْرِي ... لَكُنْتُ الْيَوْمَ أَشْعَرَ مِنْ لَبِيَدِ

لِأَنَّ الشَّاعِرَ يَقُولُ فِي كُلِّ مَجَالٍ. وَالشِّعْرُ أَكْذَبُهُ أَعْذَبُهُ فَلَمْ أُكْثِرْ مِنْهُ لِذَلِكَ.

وَمَعَ هَذَا فَقَدْ كَانَتْ لَهُ ﵀ عِدَّةُ مُؤَلِّفَاتٍ نَظْمًا فِي عِدَّةِ فُنُونٍ سَيَأْتِي بَيَانُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

أَعْمَالُهُ فِي الْبِلَادِ: كَانَتْ أَعْمَالُهُ ﵀ كَعَمَلِ أَمْثَالِهِ مِنَ الْعُلَمَاءِ: الدَّرْسَ وَالْفُتْيَا، وَلَكِنَّهُ كَانَ قَدِ اشْتُهِرَ بِالْقَضَاءِ وَبِالْفِرَاسَةِ فِيهِ، وَرَغْمَ وُجُودِ الْحَاكِمِ الْفَرَنْسِيِّ إِلَّا أَنَّ الْمُوَاطِنِينَ كَانُوا عَظِيمِي الثِّقَةِ فِيهِ فَيَأْتُونَهُ لِلْقَضَاءِ بَيْنَهُمْ وَيَفِدُونَ إِلَيْهِ مِنْ أَمَاكِنَ بَعِيدَةٍ أَوْ حَيْثُ يَكُونُ نَازِلًا.

طَرِيقَتُهُ فِي الْقَضَاءِ: كَانَ إِذَا أَتَى إِلَيْهِ الطَّرَفَانِ اسْتَكْتَبَهُمَا رَغْبَتَهُمَا فِي التَّقَاضِي إِلَيْهِ وَقَبُولَهُمَا مَا يَقْضِي بِهِ، ثُمَّ يَسْتَكْتِبُ الْمُدَّعِي دَعْوَاهُ وَيَكْتُبُ جَوَابَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَسْفَلَ كِتَابَةِ الدَّعْوَى وَيَكْتُبُ الْحُكْمَ مَعَ الدَّعْوَى وَالْإِجَابَةَ وَيَقُولُ لَهُمَا اذْهَبَا بِهَا إِلَى مَنْ شِئْتُمَا مِنَ الْمَشَايِخِ أَوِ الْحُكَّامِ.

أَمَّا الْمَشَايِخُ فَلَا يَأْتِي أَحَدَهُمْ قَضِيَّةٌ قَضَاهَا إِلَّا صَدَّقُوا عَلَيْهَا. وَأَمَّا الْحُكَّامُ فَلَا تَصِلُهُمْ قَضِيَّةٌ حَكَمَ فِيهَا إِلَّا نَفَّذُوا حُكْمَهُ حَالًا. وَكَانَ يَقْضِي فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا فِي الدِّمَاءِ وَالْحُدُودِ وَكَانَ لِلدِّمَاءِ قَضَاءٌ خَاصٌّ.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 9، ص 488 (SanadKitab #22918, hlm. urut 4327)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.