Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 498

  1. الأنعام
  2. ١٤١

«مُوَطَّإِ» مَالِكٍ ﵀.

وَإِذَا أَمْسَكَ ذَلِكَ الْحَبَّ أَوِ التَّمْرَ الَّذِي أَخْرَجَ زَكَاتَهُ سِنِينَ، ثُمَّ بَاعَهُ - فَحُكْمُهُ عِنْدَ مَالِكٍ مَا ذَكَرَهُ فِي «مُوَطَّئِهِ» حَيْثُ قَالَ: السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنَّ كُلَّ مَا أُخْرِجَتْ زَكَاتُهُ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ كُلِّهَا الْحِنْطَةِ، وَالتَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالْحُبُوبِ كُلِّهَا، ثُمَّ أَمْسَكَهُ صَاحِبُهُ بَعْدَ أَنْ أَدَّى صَدَقَتَهُ سِنِينَ، ثُمَّ بَاعَهُ، أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ فِي ثَمَنِهِ زَكَاةٌ، حَتَّى يَحُولَ عَلَى ثَمَنِهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ بَاعَهُ، إِذَا كَانَ أَصْلُ تِلْكَ الْأَصْنَافِ مِنْ فَائِدَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِلتِّجَارَةِ.

وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ، وَالْحُبُوبِ، وَالْعُرُوضِ يُفِيدُهَا الرَّجُلُ، ثُمَّ يُمْسِكُهَا سِنِينَ، ثُمَّ يَبِيعُهَا بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ، فَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ فِي ثَمَنِهَا زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ بَاعَهَا، فَإِنْ كَانَ أَصْلُ تِلْكَ الْعُرُوضِ لِلتِّجَارَةِ ; فَعَلَى صَاحِبِهَا فِيهَا الزَّكَاةُ حِينَ يَبِيعُهَا، إِذَا كَانَ حَبَسَهَا سَنَةً مِنْ يَوْمِ زَكَّى الْمَالَ الَّذِي ابْتَاعَهَا بِهِ، انْتَهَى فِي «الْمُوَطَّإِ» ، وَهَذَا فِي الْمُحْتَكِرِ، أَمَّا الْمُدِيرُ فَإِنَّهُ يُقَوِّمُهَا بَعْدَ حَوْلٍ مِنْ زَكَاتِهِ، كَمَا فِي «الْمُدَوَّنَةِ» عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ.

هَذَا هُوَ حَاصِلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ ﵀ فِيمَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنَ الثِّمَارِ وَالْحُبُوبِ، وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ﵀: أَنَّهُ لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي شَيْءٍ مِنْ ثِمَارِ الْأَشْجَارِ أَيْضًا، إِلَّا فِيمَا كَانَ قُوتًا يُدَّخَرُ، وَذَلِكَ عِنْدَهُ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ فَقَطْ، كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ مَالِكٍ، وَلَا تَجِبُ عِنْدَهُ فِي سِوَاهُمَا مِنَ الثِّمَارِ كَالتِّينِ، وَالتُّفَّاحِ، وَالسَّفَرْجَلِ، وَالرُّمَّانِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْأَقْوَاتِ وَلَا مِنَ الْأَمْوَالِ الْمُدَّخَرَةِ، وَلَا تَجِبُ عِنْدَهُ فِي طَلْعِ الْفُحَّالِ ; لِأَنَّهُ لَا يَجِيءُ مِنْهُ الثِّمَارُ.

وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي الزَّيْتُونِ، فَقَالَ فِي الْقَدِيمِ، تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ; لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ جَعَلَ فِي الزَّيْتِ الْعُشْرَ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: فِي الزَّيْتُونِ الزَّكَاةُ، وَقَالَ فِي الْجَدِيدِ: لَا زَكَاةَ فِي الزَّيْتُونِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِقُوتٍ فَهُوَ كَالْخُضْرَاوَاتِ.

وَاخْتَلَفَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ﵀ أَيْضًا فِي الْوَرْسِ، فَقَالَ فِي الْقَدِيمِ: تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ كَتَبَ إِلَى بَنِي خُفَّاشٍ، أَنْ أَدُّوا زَكَاةَ الذُّرَةِ وَالْوَرْسِ، وَقَالَ فِي الْجَدِيدِ: لَا زَكَاةَ فِيهِ ; لِأَنَّهُ نَبْتٌ لَا يُقْتَاتُ، فَأَشْبَهَ الْخُضْرَاوَاتِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ مَنْ قَالَ: لَا عُشْرَ فِي الْوَرْسِ لَمْ يُوجِبْ فِي الزَّعْفَرَانِ، وَمَنْ قَالَ: يَجِبُ فِي الْوَرْسِ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُوجِبَ فِي الزَّعْفَرَانِ ; لِأَنَّهُمَا

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 1، ص 498 (SanadKitab #22918, hlm. urut 495)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.