Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 499

  1. الأنعام
  2. ١٤١

طَيِّبَانِ، وَيُحْتَمَلُ أَلَّا يُوجِبَ فِي الزَّعْفَرَانِ، وَيُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْوَرْسَ شَجَرٌ لَهُ سَاقٌ، وَالزَّعْفَرَانَ نَبَاتٌ، وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ أَيْضًا فِي الْعَسَلِ فَقَالَ فِي الْقَدِيمِ: يَحْتَمِلُ أَنْ تَجِبَ فِيهِ، وَوَجْهُهُ مَا رُوِيَ أَنَّ بَنِي شَبَابَةَ «بَطْنٌ مِنْ فَهْمٍ» كَانُوا يُؤَدُّونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ نَحْلٍ كَانَ عِنْدَهُمُ الْعُشْرَ، مِنْ عَشْرِ قِرَبٍ قِرْبَةً، وَقَالَ فِي الْجَدِيدِ: لَا تَجِبُ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِقُوتٍ فَلَا يَجُبْ فِيهِ الْعُشْرُ كَالْبَيْضِ.

وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ أَيْضًا فِي الْقُرْطُمِ، وَهُوَ حَبُّ الْعُصْفُرِ، فَقَالَ فِي الْقَدِيمِ: تَجِبُ إِنْ صَحَّ فِيهِ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ ﵁ وَقَالَ فِي الْجَدِيدِ: لَا تَجِبُ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِقُوتٍ، فَأَشْبَهَ الْخُضْرَاوَاتِ، قَالَهُ كُلَّهُ صَاحِبُ «الْمُهَذَّبِ» ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي «شَرْحِ الْمُهَذَّبِ» : الْأَثَرُ الْمَرْوِيُّ عَنْ عُمَرَ: «أَنَّهُ جَعَلَ فِي الزَّيْتِ الْعُشْرَ» ، ضَعِيفٌ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ: إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ، وَرَاوِيهِ لَيْسَ بِقَوِيٍّ، قَالَ: وَأَصَحُّ مَا رُوِيَ فِي الزَّيْتُونِ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ: مَضَتِ السُّنَّةُ فِي زَكَاةِ الزَّيْتُونِ، أَنْ يُؤْخَذَ مِمَّنْ عَصَرَ زَيْتُونَهُ حِينَ يَعْصِرُهُ، فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ أَوْ كَانَ بَعْلًا الْعُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِرَشِّ النَّاضِحِ نِصْفُ الْعُشْرِ، وَهَذَا مَوْقُوفٌ لَا يُعْلَمُ اشْتِهَارُهُ، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ عَلَى الصَّحِيحِ.

وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَحَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵄ أَعْلَى، وَأَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ، يَعْنِي رِوَايَتَهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُمَا، لَمَّا بَعَثَهُمَا إِلَى الْيَمَنِ: «لَا تَأْخُذَا فِي الصَّدَقَةِ إِلَّا مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ الْأَرْبَعَةِ: الشَّعِيرِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالتَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ» .

وَأَمَّا الْأَثَرُ الْمَذْكُورُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَضَعِيفٌ أَيْضًا، وَالْأَثَرُ الْمَذْكُورُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ ضَعِيفٌ أَيْضًا، ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ وَضَعَّفَهُ هُوَ وَغَيْرُهُ، وَاتَّفَقَ الْحُفَّاظُ عَلَى ضَعْفِهِ، وَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا فِي كُتُبِ الْمَذْهَبِ عَلَى ضَعْفِهِ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَلَمْ يَثْبُتْ فِي هَذَا إِسْنَادٌ تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ، قَالَ: وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْوُجُوبِ فَلَا زَكَاةَ فِيمَا لَمْ يَرِدْ فِيهِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَوْ كَانَ فِي مَعْنَى مَا وَرَدَ بِهِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَأَمَّا حَدِيثُ بَنِي شَبَابَةَ فِي الْعَسَلِ فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَغَيْرُهُمَا مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ: لَا يَصِحُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا كَبِيرُ شَيْءٍ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِ «الْعِلَلِ» : قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَيْسَ فِي زَكَاةِ الْعَسَلِ شَيْءٌ يَصِحُّ.

فَالْحَاصِلُ أَنَّ جَمِيعَ الْآثَارِ، وَالْأَحَادِيثِ الَّتِي فِي هَذَا الْفَصْلِ ضَعِيفَةٌ، انْتَهَى كَلَامُ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 1، ص 499 (SanadKitab #22918, hlm. urut 496)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.