Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 530

  1. الأنعام
  2. ١٤١

مُبَاحًا.

وَإِنَّمَا رَخَّصَ ﷺ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ، وَالزَّرْعِ، وَالْمَاشِيَةِ ; لِلضَّرُورَةِ، فَمِنْ ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَنِ اتَّخَذَ كَلْبًا، إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ، أَوْ زَرْعٍ، أَوْ مَاشِيَةٍ انْتَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ "، وَمِنْهُ أَيْضًا مَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ فِي " صَحِيحَيْهِمَا " مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ الشَّنَائِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لَا يُغْنِي عَنْهُ زَرْعًا، وَلَا ضَرْعًا نَقَصَ مِنْ عَمِلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ "، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِثَلَاثِ طُرُقٍ بِلَفْظِ: " نَقَصَ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطَانِ "، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ طُرُقٍ فِي بَعْضِهَا قِيرَاطٌ، وَفِي بَعْضِهَا قِيرَاطَانِ.

وَالْأَحَادِيثُ فِي الْبَابِ كَثِيرَةٌ، وَهَذَا أَوْضَحُ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّ الْكَلْبَ لَا يَجُوزُ أَكْلُهُ، إِذْ لَوْ جَازَ أَكْلُهُ لَجَازَ اقْتِنَاؤُهُ لِلْأَكْلِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا ثَبَتَ فِي " صَحِيحِ مُسْلِمٍ " مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ ﵃: مِنْ أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، وَلَوْ كَانَتْ مُبَاحَةَ الْأَكْلِ لَمَا أَمَرَ بِقَتْلِهَا، وَلَمْ يُرَخِّصْ ﷺ فِيهَا إِلَّا لِضَرُورَةِ الصَّيْدِ، أَوِ الزَّرْعِ، أَوِ الْمَاشِيَةِ.

وَإِذَا عَرَفْتَ أَنَّ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ، وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ، بَعْضَ الْمَنَافِعِ الْمُبَاحَةِ، كَالِانْتِفَاعِ بِصَيْدِهِ، أَوْ حِرَاسَتِهِ الْمَاشِيَةَ، أَوِ الزَّرْعِ، فَاعْلَمْ أَنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي بَيْعِهِ.

فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: بَيْعُهُ تَابِعٌ لِلَحْمِهِ، وَلَحْمُهُ حَرَامٌ ; فَبَيْعُهُ حَرَامٌ، وَهَذَا هُوَ أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ دَلِيلًا ; لِمَا قَدَّمْنَا مِنْ أَنَّ ثَمَنَ الْكَلْبِ خَبِيثٌ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْهُ، مَقْرُونًا بِحُلْوَانِ الْكَاهِنِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَهُوَ نَصٌّ صَحِيحٌ صَرِيحٌ فِي مَنْعِ بَيْعِهِ.

وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ مَرْفُوعًا، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ "، وَقَالَ: " إِنْ جَاءَ يَطْلُبُ ثَمَنَ الْكَلْبِ، فَامْلَأْ كَفَّهُ تُرَابًا ".

قَالَ النَّوَوِيُّ فِي " شَرْحِ الْمُهَذَّبِ "، وَابْنُ حَجَرٍ فِي " الْفَتْحِ ": إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: " لَا يَحِلُّ ثَمَنُ الْكَلْبِ، وَلَا حُلْوَانُ الْكَاهِنِ، وَلَا مَهْرُ الْبَغِيِّ "، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي " الْفَتْحِ ": إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي " شَرْحِ الْمُهَذَّبِ ": إِسْنَادُهُ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 1، ص 530 (SanadKitab #22918, hlm. urut 527)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.