Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 531

  1. الأنعام
  2. ١٤١

وَإِذَا حَقَّقْتَ ذَلِكَ، فَاعْلَمْ أَنَّ الْقَوْلَ بِمَنْعِ بَيْعِ الْكَلْبِ الَّذِي ذَكَرْنَا أَنَّهُ هُوَ الْحَقُّ، عَامٌّ فِي الْمَأْذُونِ فِي اتِّخَاذِهِ وَغَيْرِهِ ; لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ، وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ: أَبُو هُرَيْرَةَ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَرَبِيعَةُ، وَالْحَكَمُ، وَحَمَّادٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَدَاوُدُ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَغَيْرُهُمْ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ، خِلَافًا لِمَا ذَكَرَهُ الْقُرْطُبِيُّ فِي " الْمُفْهِمِ ": مِنْ أَنَّ مَشْهُورَ مَذْهَبِهِ الْكَرَاهَةُ، وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا جَوَازُ بَيْعِ كَلْبِ الصَّيْدِ وَنَحْوِهِ، دُونَ الَّذِي لَمْ يُؤْذَنُ فِي اتِّخَاذِهِ، وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ ; لِأَنَّهُ قَالَ: أَبِيعُ كَلْبَ الصَّيْدِ وَأَحُجُّ بِثَمَنِهِ.

وَأَجَازَ بَيْعَهُ أَبُو حَنِيفَةَ مُطْلَقًا إِنْ كَانَتْ فِيهِ مَنْفَعَةٌ مِنْ صَيْدٍ، أَوْ حِرَاسَةٍ لِمَاشِيَةٍ مَثَلًا، وَحَكَى نَحْوَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ جَابِرٍ، وَعَطَاءٍ، وَالنَّخَعِيِّ، قَالَهُ النَّوَوِيُّ.

وَإِنْ قُتِلَ الْكَلْبُ الْمَاذُونُ فِيهِ كَكَلْبِ الصَّيْدِ، فَفِيهِ الْقِيمَةُ عِنْدَ مَالِكٍ، وَلَا شَيْءَ فِيهِ عِنْدَ أَحْمَدَ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَوْجَبَهَا فِيهِ أَبُو حَنِيفَةَ مُطْلَقًا إِنْ كَانَتْ فِيهِ مَنْفَعَةٌ.

وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ: لَا قِيمَةَ فِيهِ، أَنَّ الْقِيمَةَ ثَمَنٌ، وَالنَّصُّ الصَّحِيحُ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَجَاءَ فِيهِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّ طَالِبَهُ تُمْلَأُ كَفُّهُ تُرَابًا، وَذَلِكَ أَبْلَغُ عِبَارَةٍ فِي الْمَنْعِ مِنْهُ.

وَاحْتَجَّ مَنْ أَوْجَبَهَا بِأَنَّهُ فَوَّتَ مَنْفَعَةً جَائِزَةً فَعَلَيْهِ غُرْمُهَا.

وَاحْتَجَّ مَنْ أَجَازَ بَيْعَ الْكَلْبِ، وَأَلْزَمَ قِيمَتَهُ إِنْ قُتِلَ، بِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: " نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ "، وَعَنْ عُمَرَ ﵁: أَنَّهُ غَرَّمَ رَجُلًا عَنْ كَلْبٍ قَتَلَهُ عِشْرِينَ بَعِيرًا، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّهُ قَضَى فِي كَلْبِ صَيْدٍ قَتَلَهُ رَجُلٌ بِأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، وَقَضَى فِي كَلْبِ مَاشِيَةٍ بِكَبْشٍ.

وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِأَنَّ الْكَلْبَ الْمَأْذُونَ فِيهِ تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ بِهِ، وَالِانْتِفَاعُ بِهِ، فَأَشْبَهَ الْحِمَارَ.

وَأَجَابَ الْجُمْهُورُ بِأَنَّ الْأَحَادِيثَ وَالْآثَارَ الْمَرْوِيَّةَ فِي جَوَازِ بَيْعِ كَلْبِ الصَّيْدِ وَلُزُومِ قِيمَتِهِ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ.

قَالَ النَّوَوِيُّ فِي " شَرْحِ الْمُهَذَّبِ " مَا نَصُّهُ: " وَأَمَّا الْجَوَابُ عَمَّا احْتَجُّوا بِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ فَكُلُّهَا ضَعِيفَةٌ بِاتِّفَاقِ الْمُحَدِّثِينَ "، وَهَكَذَا أَوْضَحَ التِّرْمِذِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ ضَعْفَهَا، وَالِاحْتِجَاجُ بِجَوَازِ الْوَصِيَّةِ بِهِ وَشَبَهِهِ بِالْحِمَارِ مَرْدُودٌ بِالنُّصُوصِ الصَّحِيحَةِ، الْمُصَرِّحَةِ بِعَدَمِ حِلْيَةِ ثَمَنِهِ، وَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَاصِمٍ الْمَالِكِيُّ فِي " تُحْفَتِهِ " مِنْ قَوْلِهِ: [الرَّجَزُ]

وَاتَّفَقُوا أَنَّ كِلَابَ الْبَادِيَهْ يَجُوزُ بَيْعُهَا كَكَلْبِ الْمَاشِيَهْ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 1، ص 531 (SanadKitab #22918, hlm. urut 528)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.