Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 532

  1. الأنعام
  2. ١٤١

فَقَدْ رَدَّهُ عَلَيْهِ ﵀ عُلَمَاءُ الْمَالِكِيَّةِ، وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ قَوْلُ سَحْنُونٍ.

وَاعْلَمْ أَنَّ مَا رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ، وَابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ بَيْعِ كَلْبِ الصَّيْدِ كُلُّهُ ضَعِيفٌ، كَمَا بَيَّنَ تَضْعِيفَهُ ابْنُ حَجَرٍ فِي " فَتْحِ الْبَارِي " فِي بَابِ " ثَمَنِ الْكَلْبِ ".

قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: وَقَدْ زَعَمَ نَاسٌ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الْعَرَبِ مَنْ يَأْكُلُ لَحْمَ الْكَلْبِ إِلَّا قَوْمٌ مِنْ فَقْعَسَ.

وَمِنْ ذَلِكَ الْقِرْدُ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَكْلُهُ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي «تَفْسِيرِهِ» : قَالَ أَبُو عُمَرَ، يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْبَرِّ: أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَكْلُ الْقِرْدِ ; لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَكْلِهِ، وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ ; لِأَنَّهُ لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ.

قَالَ: وَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا رَخَّصَ فِي أَكْلِهِ إِلَّا مَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ: سُئِلَ مُجَاهِدٌ عَنْ أَكْلِ الْقِرْدِ، فَقَالَ: لَيْسَ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ، قُلْتُ: ذَكَرَ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَنَّهُ قَالَ: رُوِّينَا عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْقِرْدِ يُقْتَلُ فِي الْحَرَمِ، قَالَ: يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ، قَالَ: فَعَلَى مَذْهَبِ عَطَاءٍ يَجُوزُ أَكْلُ لَحْمِهِ ; لِأَنَّ الْجَزَاءَ لَا يَجِبُ عَلَى مَنْ قَتَلَ غَيْرَ الصَّيْدِ، وَفِي «بَحْرِ الْمَذْهَبِ» لِلرُّويَانِيِّ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَجُوزُ بَيْعُ الْقِرْدِ ; لِأَنَّهُ يُعَلَّمُ وَيُنْتَفَعُ بِهِ لِحِفْظِ الْمَتَاعِ. اهـ.

وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي «شَرْحِ الْمُهَذَّبِ» : الْقِرْدُ حَرَامٌ عِنْدِنَا، وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ، وَعِكْرِمَةُ، وَمُجَاهِدٌ، وَمَكْحُولٌ، وَالْحَسَنُ، وَابْنُ حَبِيبٍ الْمَالِكِيُّ.

وَقَالَ ابْنُ قُدَامَةَ فِي «الْمُغْنِي» : وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَا أَعْلَمُ بَيْنَ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ خِلَافًا أَنَّ الْقِرْدَ لَا يُؤْكَلُ، وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ، وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: «نَهَى عَنْ لَحْمِ الْقِرْدِ» ، وَلِأَنَّهُ سَبُعٌ، فَيَدْخُلُ فِي عُمُومِ الْخَبَرِ، وَلِأَنَّهُ مَسْخٌ أَيْضًا فَيَكُونُ مِنَ الْخَبَائِثِ الْمُحَرَّمَةِ.

وَقَدْ قَدَّمْنَا جَزْمَ ابْنِ حَبِيبٍ، وَابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: بِأَنَّهُ حَرَامٌ، وَقَالَ الْبَاجِيُّ: الْأَظْهَرُ عِنْدِي مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ: أَنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ.

وَمِنْ ذَلِكَ الْفِيلُ: فَالظَّاهِرُ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ ذَوَاتِ النَّابِ مِنَ السِّبَاعِ، وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ التَّحْقِيقَ فِيهَا التَّحْرِيمُ ; لِثُبُوتِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ.

وَمِمَّنْ صَحَّحَهُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَالْقُرْطُبِيُّ.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 1، ص 532 (SanadKitab #22918, hlm. urut 529)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.