Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 72

  1. البقرة
  2. ١٧٣

حَاجَةٍ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ» قَالَ فِيهِ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.

وَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ بِحَائِطٍ فَلْيَأْكُلْ مِنْهُ، وَلَا يَتَّخِذْ ثِبَانًا» .

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَالَ أَبُو عَمْرٍو: هُوَ يَحْمِلُ الْوِعَاءَ الَّذِي يَحْمِلُ فِيهِ الشَّيْءَ، فَإِنْ حَمَلْتَهُ بَيْنَ يَدَيْكَ فَهُوَ ثِبَانٌ، يُقَالُ: قَدْ تَثَبَّنْتَ ثِبَانًا، فَإِنْ حَمَلْتَهُ عَلَى ظَهْرِكَ فَهُوَ الْحَالُ، يُقَالُ: مِنْهُ قَدْ تَحَوَّلَتْ كِسَائِي، إِذَا جَعَلْتَ فِيهِ شَيْئًا ثُمَّ حَمَلْتَهُ عَلَى ظَهْرِكَ، فَإِنْ جَعَلْتَهُ فِي حِضْنِكَ فَهُوَ خُبْنَةٌ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ الْمَرْفُوعُ: «وَلَا يَتَّخِذُ خُبْنَةً» يُقَالُ: فِيهِ خَبَنْتُ أَخْبِنُ خَبْنَا، قَالَهُ الْقُرْطُبِيُّ.

وَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي زَيْنَبَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: سَافَرْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، وَأَبِي بُرْدَةَ، فَكَانُوا يَمُرُّونَ بِالثِّمَارِ، فَيَأْكُلُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ، نَقَلَهُ صَاحِبُ «الْمُغْنِي» ، وَحَمَلَ أَهْلُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ وَالْآثَارَ عَلَى حَالِ الضَّرُورَةِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ شُرَحْبِيلَ الْيَشْكُرِيِّ الْغُبَرِيِّ ﵁ قَالَ: أَصَابَتْنَا عَامًا مَخْمَصَةٌ فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَتَيْتُ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِهَا، فَأَخَذْتُ سُنْبُلًا فَفَرَكْتُهُ وَأَكَلْتُهُ، وَجَعَلْتُهُ فِي كِسَائِي، فَجَاءَ صَاحِبُ الْحَائِطِ فَضَرَبَنِي، وَأَخَذَ ثَوْبِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: «مَا أَطْعَمْتُهُ إِذْ كَانَ جَائِعًا أَوْ سَاغِبًا وَلَا عَلَّمْتُهُ إِذْ كَانَ جَاهِلًا» ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَرَدَّ إِلَيْهِ ثَوْبَهُ، وَأَمَرَ لَهُ بِوَسْقٍ مِنْ طَعَامٍ، أَوْ نِصْفِ وَسْقٍ، فَإِنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الدَّلَالَةَ عَلَى أَنَّ نَفْيَ الْقَطْعِ وَالْأَدَبِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ أَجْلِ الْمَخْمَصَةِ.

وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي «تَفْسِيرِهِ» عَقِبَ نَقْلِهِ لِمَا قَدَّمْنَا عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا يُوَجِّهُ هَذَا الْحَدِيثَ أَنَّهُ رَخَّصَ فِيهِ لِلْجَائِعِ الْمُضْطَرِّ، الَّذِي لَا شَيْءَ مَعَهُ يَشْتَرِي بِهِ، أَلَا يَحْمِلَ إِلَّا مَا كَانَ فِي بَطْنِهِ قَدْرَ قُوُتِهِ، ثُمَّ قَالَ: قُلْتُ: لِأَنَّ الْأَصْلَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ تَحْرِيمُ مَالِ الْغَيْرِ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ.

فَإِنْ كَانَتْ هُنَاكَ عَادَةٌ بِعَمَلِ ذَلِكَ كَمَا كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ أَوْ كَمَا هُوَ الْآنَ فِي بَعْضِ الْبُلْدَانِ فَذَلِكَ جَائِزٌ. وَيُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى أَوْقَاتِ الْمَجَاعَةِ وَالضَّرُورَةِ، كَمَا تَقَدَّمَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. اهـ مِنْهُ.

وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْمُحَوَّطِ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، أَنَّ إِحْرَازَهُ بِالْحَائِطِ دَلِيلٌ عَلَى شُحِّ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 1، ص 72 (SanadKitab #22918, hlm. urut 69)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.