Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 73

  1. البقرة
  2. ١٨٥

صَاحِبِهِ بِهِ وَعَدَمِ مُسَامَحَتِهِ فِيهِ، وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنْ كَانَ عَلَيْهَا حَائِطٌ فَهُوَ حَرَامٌ فَلَا تَأْكُلْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا حَائِطٌ فَلَا بَأْسَ، نَقَلَهُ صَاحِبُ «الْمُغْنِي» وَغَيْرُهُ، وَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الْفَرْقِ بَيْنَ مَالِ الْمُسْلِمِ فَيَجُوزُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ، وَبَيْنَ مَالِ الْكِتَابِيِّ (الذِّمِّيِّ) فَلَا يَجُوزُ بِحَالٍ غَيْرِ ظَاهِرٍ.

وَيَجِبُ حَمْلُ حَدِيثِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ الْوَارِدِ فِي الْمَنْعِ مِنْ دُخُولِ بُيُوتِ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَمَنْعِ الْأَكْلِ مِنْ ثِمَارِهِمْ إِلَّا بِإِذْنٍ عَلَى عَدَمِ الضَّرُورَةِ الْمُلْجِئَةِ إِلَى أَكْلِ الْمَيْتَةِ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ) الْآيَةَ، لَمْ يُبَيِّنْ هُنَا هَلْ هَذَا الْمَصْدَرُ مُضَافٌ إِلَى فَاعِلِهِ فَيَكُونُ الضَّمِيرُ عَائِدًا إِلَى (مَنْ أَتَى الْمَالَ) ، وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفًا، أَوْ مُضَافٌ إِلَى مَفْعُولِهِ فَيَكُونُ الضَّمِيرُ عَائِدًا إِلَى الْمَالِ، وَلَكِنَّهُ ذَكَرَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَصْدَرَ مُضَافٌ إِلَى فَاعِلِهِ، وَأَنَّ الْمَعْنَى (عَلَى حُبِّهِ) أَيْ: حُبِّ مُؤْتِي الْمَالَ لِذَلِكَ الْمَالِ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) [٣ \ ٩٢] وَلَا يَخْفَى أَنَّ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ تَلَازُمًا فِي الْمَعْنَى.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَحِينَ الْبَأْسِ) ، لَمْ يُبَيِّنْ هُنَا مَا الْمُرَادُ بِالْبَأْسِ؟ وَلَكِنَّهُ أَشَارَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ إِلَى أَنَّ الْبَأْسَ الْقِتَالُ، وَهُوَ قَوْلُهُ: (قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا) [٣٣ \ ١٨] كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ سِيَاقِ الْكَلَامِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ)

قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ هِيَ ثَلَاثَةٌ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَعَاشُورَاءُ.

وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ هِيَ رَمَضَانُ، وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَقَدْ بَيَّنَهَا تَعَالَى بِقَوْلِهِ: (شَهْرُ رَمَضَانَ) الْآيَةَ [٢ \ ١٨٥] .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) لَمْ يُبَيِّنْ هُنَا هَلْ أُنْزِلَ فِي اللَّيْلِ مِنْهُ أَوِ النَّهَارِ؟ وَلَكِنَّهُ بَيَّنَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ أَنَّهُ أُنْزِلَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنْ رَمَضَانَ، وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) [٩٧ \ ١] ، وَقَوْلِهِ: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ)

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 1، ص 73 (SanadKitab #22918, hlm. urut 70)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.