Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 2, halaman 268

  1. الحجر
  2. ٢٢

اللِّقْحَةُ. وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ، قَالَ: تَلْقَحُ الشَّجَرَةَ وَتَمْرِي السَّحَابَ: وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ﵁ قَالَ قُلْتُ لِلْحَسَنِ ﵁: وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ قَالَ: لَوَاقِحُ لِلشَّجَرِ، قُلْتُ: أَوِ السَّحَابِ، قَالَ: وَلِلسَّحَابِ تَمُرُّ بِهِ حَتَّى يُمْطِرَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ قَالَ: تَلْقَحُ الْمَاءَ فِي السَّحَابِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ قَالَ: الرِّيحُ يَبْعَثُهَا اللَّهُ عَلَى السَّحَابِ، فَتَلْقَحُهُ فَيَمْتَلِئُ مَاءً. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ السَّحَابِ، وَابْنُ جَرِيرٍ وَأَبُو الشَّيْخِ فِي الْعَظَمَةِ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَالدَّيْلَمِيُّ فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «رِيحُ الْجَنُوبِ مِنَ الْجَنَّةِ» وَهِيَ الرِّيحُ اللَّوَاقِحُ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَفِيهَا مَنَافِعُ لِلنَّاسِ، وَالشَّمَالُ مِنَ النَّارِ تَخْرُجُ فَتَمُرُّ بِالْجَنَّةِ، فَيُصِيبُهَا نَفْخَةٌ مِنْهَا فَبَرْدُهَا هَذَا مِنْ ذَلِكَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ، وَالْجَنُوبُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَهِيَ الرِّيحُ اللَّوَاقِحُ» .

هَذَا حَاصِلُ مَعْنَى كَلَامِ الْعُلَمَاءِ فِي الرِّيَاحِ اللَّوَاقِحِ، وَقَدْ قَدَّمْنَا قَوْلَ مَنْ قَالَ: إِنَّ اللَّوَاقِحَ هِيَ حَوَامِلُ الْمَطَرِ، وَأَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ يَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا [٧ \ ٥٧] أَيْ حَمَلَتْهَا، وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي تَرْجَمَةِ هَذَا الْكِتَابِ الْمُبَارَكِ أَنَّ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَيَانِ الَّتِي تَضَمَّنَهَا، أَنْ يَكُونَ لِلشَّيْءِ أَوْصَافٌ، فَيُذْكَرُ بَعْضُهَا فِي مَوْضِعٍ، فَإِنَّا نُبَيِّنُ بَقِيَّةَ تِلْكَ الْأَوْصَافِ الْمَذْكُورَةِ فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ، وَمَثَّلْنَا لِذَلِكَ بِظِلِّ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَإِنَّهُ تَعَالَى وَصَفَهُ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ بِأَنَّهُ ظَلِيلٌ فِي قَوْلِهِ: وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا [٤ \ ٥٧] وَقَدْ وَصَفَهُ بِأَوْصَافٍ أُخَرَ فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ، وَقَدْ بَيَّنَّا صِفَاتِ ظِلِّ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ كَقَوْلِهِ: أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا [١٣ \ ٣٥] وَقَوْلِهِ: وَظِلٍّ مَمْدُودٍ [٥٦] إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَوْصَافِهِ، وَإِذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ فَاعْلَمْ أَنَّهُ تَعَالَى وَصَفَ الرِّيَاحَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِكَوْنِهَا لَوَاقِحَ، وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى ذَلِكَ آنِفًا، وَوَصَفَهَا فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ بِأَوْصَافٍ أُخَرَ، مِنْ ذَلِكَ وَصْفُهُ لَهَا بِأَنَّهَا تُبَشِّرُ بِالسَّحَابِ فِي قَوْلِهِ: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ [٣٠ \ ٤٦] وَقَوْلِهِ: وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَهَا بِالْبَاءِ، وَمِنْ ذَلِكَ وَصْفُهُ لَهَا بِإِثَارَةِ السَّحَابِ كَقَوْلِهِ: اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا الْآيَةَ [٢٥ \ ٤٨]

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 2، ص 268 (SanadKitab #22918, hlm. urut 812)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.