Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 2, halaman 269

  1. الحجر
  2. ٢٢

وَقَالَ صَاحِبُ الدُّرِّ الْمَنْثُورِ: وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ فِي الْعَظَمَةِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ «يَبْعَثُ اللَّهُ الْمُثِيرَةَ فَتَقُمُّ الْأَرْضَ قَمًّا، ثُمَّ يَبْعَثُ الْمُبَشِّرَةَ فَتُثِيرُ السَّحَابَ، فَيَجْعَلُهُ كِسَفًا، ثُمَّ يَبْعَثُ الْمُؤَلِّفَةَ فَتُؤَلِّفُ بَيْنَهُ، فَيَجْعَلُهُ رُكَامًا، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّوَاقِحَ فَتَلْقَحُهُ فَيُمْطِرُ»

وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: «الْأَرْوَاحُ أَرْبَعَةٌ: رِيحٌ تَقُمُّ، وَرِيحٌ تُثِيرُ تَجْعَلُهُ كِسَفًا، وَرِيحٌ تَجْعَلُهُ رُكَامًا، وَرِيحٌ تُمْطِرُ» اه.

مَسَائِلُ تَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: أَخَذَ مَالِكٌ ﵀ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ أَنَّ لَقَاحَ الْقَمْحِ أَنْ يُحَبِّبَ وَيُسَنْبِلَ. قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: رَوَى ابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ وَاللَّفْظُ لِأَشْهَبَ.

قَالَ مَالِكٌ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ [١٥ \ ٢٢] فَلَقَاحُ الْقَمْحِ عِنْدِي أَنْ يُحَبِّبَ وَيُسَنْبِلَ، وَلَا أَدْرِي مَا يَيْبَسُ فِي أَكْمَامِهِ وَلَكِنْ يُحَبِّبُ حَتَّى يَكُونَ لَوْ يَبِسَ لَمْ يَكُنْ فَسَادًا لَا خَيْرَ فِيهِ، وَلَقَاحُ الشَّجَرِ كُلِّهَا أَنْ تُثْمِرَ، ثُمَّ يَسْقُطُ مِنْهَا مَا يَسْقُطُ وَيَثْبُتُ مِنْهَا مَا يَثْبُتُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِأَنْ تُوَرَّدَ. قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: إِنَّمَا عَوَّلَ مَالِكٌ فِي هَذَا التَّفْسِيرِ عَلَى تَشْبِيهِ لَقَاحِ الشَّجَرِ بِلَقَاحِ الْحَمْلِ، وَأَنَّ الْوَلَدَ إِذَا عُقِدَ وَخُلِقَ وَنُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ كَانَ بِمَنْزِلَةِ تَحَبُّبِ الثَّمَرِ وَتَسَنْبِلُهُ ; لِأَنَّهُ سُمِّيَ بِاسْمٍ تَشْتَرِكُ فِيهِ كُلُّ حَامِلَةٍ، وَعَلَيْهِ جَاءَ الْحَدِيثُ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْحِبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ» اه مِنَ الْقُرْطُبِيِّ.

قَالَ مُقَيِّدُهُ - عَفَا اللَّهُ عَنْهُ -: اسْتِنْبَاطُ الْإِمَامِ مَالِكٍ الْمَذْكُورُ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ، لِأَنَّ لَقَاحَ الْقَمْحِ أَنْ يُحَبِّبَ وَيُسَنْبِلَ، وَاسْتِدْلَالُ ابْنِ الْعَرَبِيِّ لَهُ بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ لَيْسَ بِظَاهِرٍ عِنْدِي كُلَّ الظُّهُورِ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: اعْلَمْ أَنَّ تَلْقِيحَ الثِّمَارِ هُوَ إِبَارُهَا، وَهُوَ أَنْ يُؤْخَذَ شَيْءٌ مِنْ طَلْعِ ذُكُورِ النَّخْلِ فَيُدْخَلُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ طَلْعِ الْإِنَاثِ، وَمَعْنَى ذَلِكَ فِي سَائِرِ الثِّمَارِ طُلُوعُ الثِّمَارِ مِنَ التِّينِ وَغَيْرِهِ، حَتَّى تَكُونَ الثَّمَرَةُ مَرْئِيَّةً مَنْظُورًا إِلَيْهَا. وَالْمُعْتَبَرُ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِيمَا يُذَكَّرُ مِنَ الثِّمَارِ التَّذْكِيرُ، وَفِيمَا لَا يُذَكَّرُ أَنْ يَثْبُتَ مِنْ نَوَّارِهِ مَا يَثْبُتُ وَيَسْقُطَ مَا يَسْقُطُ، وَحَدُّ ذَلِكَ فِي الزَّرْعِ ظُهُورُهُ مِنَ الْأَرْضِ، قَالَهُ مَالِكٌ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّ إِبَارَهُ أَنْ يُحَبِّبَ اه، قَالَهُ الْقُرْطُبِيُّ. وَقَالَ أَيْضًا: لَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْحَائِطَ إِذَا انْشَقَّ طَلْعُ إِنَاثِهِ، فَأُخِّرَ إِبَارُهُ، وَقَدْ أُبِّرَ غَيْرُهُ مِمَّا حَالُهُ مِثْلُ حَالِهِ، أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ مَا أُبِّرَ، فَإِنْ أُبِّرَ بَعْضُ الْحَائِطِ كَانَ مَا لَمْ يُؤَبَّرْ تَبَعًا لَهُ، كَمَا أَنَّ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 2، ص 269 (SanadKitab #22918, hlm. urut 813)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.