Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 2, halaman 352

  1. النحل
  2. ١٤

بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي مُوسَى.

قَالَ مُقَيِّدُهُ - عَفَا اللَّهُ عَنْهُ -: وَلَوْ فَرَضْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ فَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ ; لِأَنَّهُ مُرْسَلٌ مُعْتَضِدٌ بِأَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ، مِنْهَا مَا هُوَ حَسَنٌ، وَمِنْهَا مَا إِسْنَادُهُ مُقَارِبٌ، كَمَا بَيَّنَهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَبِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ ﵀ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى، «بَابُ سِيَاقِ أَخْبَارٍ تَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ التَّحَلِّي بِالذَّهَبِ» ، وَسَاقَ أَحَادِيثَ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: «بَابُ سِيَاقِ أَخْبَارٍ تَدُلُّ عَلَى إِبَاحَتِهِ لِلنِّسَاءِ» ، ثُمَّ سَاقَ فِي ذَلِكَ أَحَادِيثَ، وَذَكَرَ مِنْهَا حَدِيثَ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ الْمَذْكُورَ عَنْ أَبِي مُوسَى، ثُمَّ قَالَ: وَرُوِّينَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَذَكَرَ مِنْهَا أَيْضًا حَدِيثَ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَدِمَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ حِلْيَةٌ مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ أَهْدَاهَا لَهُ، فِيهَا خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعُودٍ مُعْرِضًا عَنْهُ أَوْ بِبَعْضِ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ دَعَا أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ بِنْتَ ابْنَتِهِ زَيْنَبَ، فَقَالَ: «تَحَلِّي هَذَا يَا بُنَيَّةُ» ، وَذَكَرَ مِنْهَا أَيْضًا حَدِيثَ بِنْتِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ﵁: أَنَّهَا كَانَتْ هِيَ وَأُخْتَاهَا فِي حِجْرِ النَّبِيِّ ﷺ ; لِأَنَّ أَبَاهُنَّ أَوْصَى إِلَيْهِ بِهِنَّ، قَالَتْ: فَكَانَ ﷺ يُحَلِّينَا بِالذَّهَبِ وَاللُّؤْلُؤِ. وَفِي رِوَايَةٍ: «يُحَلِّينَا رِعَاثًا مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤٍ» ، وَفِي رِوَايَةٍ: «يُحَلِّينَا التِّبْرَ وَاللُّؤْلُؤَ» ، ثُمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَالَ أَبُو عَمْرٍو: وَوَاحِدُ الرِّعَاثِ رُعْثَةٌ، وَرُعَثَةٌ وَهُوَ الْقُرْطُ. ثُمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: فَهَذِهِ الْأَخْبَارُ وَمَا وَرَدَ فِي مَعْنَاهَا تَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ التَّحَلِّي بِالذَّهَبِ لِلنِّسَاءِ، وَاسْتَدْلَلْنَا بِحُصُولِ الْإِجْمَاعِ عَلَى إِبَاحَتِهِ لَهُنَّ عَلَى نَسْخِ الْأَخْبَارِ الدَّالَّةِ عَلَى تَحْرِيمِهِ فِيهِنَّ خَاصَّةً. وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّ مُوَافَقَةَ الْإِجْمَاعِ لِخَبَرِ الْآحَادِ تُصَيِّرُهُ قَطْعِيًّا لِاعْتِضَادِهِ بِالْقَطْعِيِّ، وَهُوَ الْإِجْمَاعُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي «سُورَةِ التَّوْبَةِ» ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَتَحَصَّلَ أَنَّهُ لَا شَكَّ فِي تَحْرِيمِ لُبْسِ الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ عَلَى الرِّجَالِ، وَإِبَاحَتِهِ لِلنِّسَاءِ.

الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: أَمَّا لُبْسُ الرِّجَالِ خَوَاتِمَ الْفِضَّةِ فَهُوَ جَائِزٌ بِلَا شَكٍّ، وَأَدِلَّتُهُ مَعْرُوفَةٌ فِي السُّنَّةِ، وَمِنْ أَوْضَحِهَا خَاتَمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْفِضَّةِ الْمَنْقُوشُ فِيهِ: «مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ» ، الَّذِي كَانَ يَلْبَسُهُ بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانُ. حَتَّى سَقَطَ فِي بِئْرِ أَرِيسَ كَمَا هُوَ ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ. أَمَّا لُبْسُ الرِّجَالِ لِغَيْرِ الْخَاتَمِ مِنَ الْفِضَّةِ فَفِيهِ خِلَافٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، وَسَنُوَضِّحُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

اعْلَمْ أَوَّلًا: أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا لَبِسَ مِنَ الْفِضَّةِ مِثْلَ مَا يَلْبَسُهُ النِّسَاءُ مِنَ الْحُلِيِّ: كَالْخَلْخَالِ، وَالسِّوَارِ، وَالْقُرْطِ، وَالْقِلَادَةِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَهَذَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْتَلَفَ فِي مَنْعِهِ ; لِأَنَّهُ تَشَبُّهٌ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 2، ص 352 (SanadKitab #22918, hlm. urut 896)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.