Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 2, halaman 353

  1. النحل
  2. ١٤

بِالنِّسَاءِ، وَمَنْ تَشَبَّهَ بِهِنَّ مِنَ الرِّجَالِ فَهُوَ مَلْعُونٌ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا مَرَّ آنِفًا. وَكُلُّ مَنْ كَانَ مَلْعُونًا عَلَى لِسَانِهِ ﷺ فَهُوَ مَلْعُونٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ، كَمَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ ; لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [٥٩ \ ٧] ، وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ كَجَعْلِ الرَّجُلِ الْفِضَّةَ فِي الثَّوْبِ، وَاسْتِعْمَالِ الرَّجُلِ شَيْئًا مُحَلًّى بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ ; فَجَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمُ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مَمْنُوعٌ، مَعَ الْإِجْمَاعِ عَلَى جَوَازِ تَخَتُّمِ الرَّجُلِ بِخَاتَمِ الْفِضَّةِ. وَالِاخْتِلَافُ فِي أَشْيَاءَ: كَالْمِنْطَقَةِ، وَآلَةِ الْحَرْبِ وَنَحْوِهِ، وَالْمُصْحَفِ. وَالِاتِّفَاقُ عَلَى جَعْلِ الْأَنْفِ مِنَ الذَّهَبِ وَرَبْطِ الْأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ. وَسَنَذْكُرُ بَعْضَ النُّصُوصِ مِنْ فُرُوعِ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ فِي ذَلِكَ.

قَالَ خَلِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَالِكِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ الَّذِي قَالَ فِي تَرْجَمَتِهِ مُبَيِّنًا لِمَا بِهِ الْفَتْوَى مَا نَصُّهُ: وَحَرُمَ اسْتِعْمَالُ ذَكَرٍ مُحَلًّى وَلَوْ مِنْطَقَةً وَآلَةَ حَرْبٍ ; إِلَّا السَّيْفَ وَالْأَنْفَ، وَرَبْطَ سِنٍّ مُطْلَقًا، وَخَاتَمَ فِضَّةٍ ; لَا مَا بَعْضُهُ ذَهَبٌ وَلَوْ قَلَّ، وَإِنَاءَ نَقْدٍ وَاقْتِنَاؤُهُ وَإِنْ لِامْرَأَةٍ. وَفِي الْمُغَشَّى، وَالْمُمَوَّهِ، وَالْمُضَبَّبِ، وَذِي الْحَلْقَةِ، وَإِنَاءِ الْجَوْهَرِ، قَوْلَانِ. وَجَازَ لِلْمَرْأَةِ الْمَلْبُوسُ مُطْلَقًا وَلَوْ نَعْلًا لَا كَسَرِيرٍ. انْتَهَى الْغَرَضُ مِنْ كَلَامِ خَلِيلٍ مَعَ اخْتِلَافٍ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ الَّتِي ذَكَرَهَا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ. وَقَالَ صَاحِبُ تَبْيِينِ الْحَقَائِقِ فِي مَذْهَبِ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ مَا نَصُّهُ: وَلَا يَتَحَلَّى الرَّجُلُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، إِلَّا بِالْخَاتَمِ وَالْمِنْطَقَةِ وَحِلْيَةِ السَّيْفِ مِنَ الْفِضَّةِ. اهـ.

وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ: «فَصْلٌ فِيمَا يَحِلُّ وَيَحْرُمُ مِنَ الْحُلِيِّ:» فَالذَّهَبُ أَصْلُهُ عَلَى التَّحْرِيمِ فِي حَقِّ الرِّجَالِ، وَعَلَى الْإِبَاحَةِ لِلنِّسَاءِ - إِلَى أَنْ قَالَ: وَأَمَّا الْفِضَّةُ فَيَجُوزُ لِلرَّجُلِ التَّخَتُّمُ بِهَا، وَهَلْ لَهُ مَا سِوَى الْخَاتَمِ مِنْ حُلِيِّ الْفِضَّةِ: كَالدُّمْلُجِ، وَالسِّوَارِ، وَالطَّوْقِ، وَالتَّاجِ ; فِيهِ وَجْهَانِ. قَطَعَ الْجُمْهُورُ بِالتَّحْرِيمِ. انْتَهَى مَحَلُّ الْغَرَضِ مِنْ كَلَامِ النَّوَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ قُدَامَةَ فِي الْمُقْنِعِ فِي مَذْهَبِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ: وَيُبَاحُ لِلرِّجَالِ مِنَ الْفِضَّةِ الْخَاتَمُ، وَفِي حِلْيَةِ الْمِنْطَقَةِ رِوَايَتَانِ، وَعَلَى قِيَاسِهَا الْجَوْشَنُ وَالْخُوذَةُ وَالْخُفُّ وَالرَّانُ وَالْحَمَائِلُ. وَمِنَ الذَّهَبِ قَبِيعَةُ السَّيْفِ. وَيُبَاحُ لِلنِّسَاءِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كُلُّ مَا جَرَتْ عَادَتُهُنَّ بِلُبْسِهِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ. انْتَهَى مَحَلُّ الْغَرَضِ مِنَ الْمُقْنِعِ.

فَقَدْ ظَهَرَ مِنْ هَذِهِ النُّقُولِ: أَنَّ الْأَئِمَّةَ الْأَرْبَعَةَ فِي الْجُمْلَةِ مُتَّفِقُونَ عَلَى مَنْعِ اسْتِعْمَالِ الْمُحَلَّى بِالذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ مِنْ ثَوْبٍ أَوْ آلَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، إِلَّا فِي أَشْيَاءَ اسْتَثْنَوْهَا عَلَى اخْتِلَافٍ بَيْنَهُمْ فِي بَعْضِهَا. وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: لَا يُمْنَعُ لُبْسُ شَيْءٍ مِنَ الْفِضَّةِ. وَاسْتَدَلَّ مَنْ قَالَ بِهَذَا بِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا لَمْ يَثْبُتْ فِيهَا تَحْرِيمٌ. قَالَ صَاحِبُ الْإِنْصَافِ فِي شَرْحِ قَوْلِ صَاحِبِ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 2، ص 353 (SanadKitab #22918, hlm. urut 897)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.