السائل يقول قول بعض المصلىن في التحيات اللهم صلّ على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صلىت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم فما رأيكم بقولهم سيدنا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يرتاب عاقل أن محمداً ﷺ سيد ولد آدم فإن كل عاقل مؤمن يؤمن بذلك وأن النبي ﷺ سيد البشر والسيد هو ذو الشرف والطاعة والإمرة وطاعة النبي ﷺ من طاعة الله ﷾ من يطع الرسول فقد أطاع الله ونحن وغيرنا من المؤمنين لا نشك أن نبينا ﷺ سيدنا وخيرنا وأفضلنا عند الله تعالى وأنه المطاع فيما يأمر به صلوات الله وسلامه عليه ومن مقتضى اعتقادي أنه السيد المطاع ﵊ ألا نتجاوز ما شرع لنا من قول أو فعل أو عقيدة ومما شرعه لنا في كيفية الصلاة عليه في التشهد أن نقول (اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صلىت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد) أو نحوها من الصفات الواردة في كيفية الصلاة عليه ﷺ ولا أعلم أن صفة وردت بالصفة التي ذكرها السائل وهي: اللهم صلّ على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وإذا لم ترد هذه الصيغة عن النبي ﵊ فإن الأفضل ألا نصلى على النبي ﷺ بها وإنما نصلى عليه بالصيغة التي علمنا إياها وإنني أود بهذه المناسبة أن أنبه إلى أن كل إنسان يؤمن بأن محمداً ﷺ سيدنا فإن مقتضى هذا الإيمان ألا يتجاوز الإنسان ما شرعه وألا ينقص عنه فلا يبتدع في دين الله ما ليس منه ولا ينقص عن دين الله ما هو منه فإن هذا هو حقيقة السيادة التي هي من حق النبي ﷺ علينا وعلى هذا فإن أولئك المبتدعين لأذكار أو صلوات على النبي ﷺ لم يأت بها شرع الله على لسان رسوله محمد ﷺ تنافي دعوى أن هذا الذي ابتدع يعتقد أن محمداً ﷺ سيدنا لأن مقتضى هذه العقيدة ألا يتجاوز ما شرع وألا ينقص منه فليتأمل الإنسان وليتدبر ما يعنيه بقوله حتى يتضح له الأمر ويعرف أنه تابع لا مُشرع.
***