المستمع الذي رمز لاسمه بـ: و. س. م. من سوريا يقول في رسالته يمر قارئ القرآن الكريم بآيات السجدة فهل عليه السجود وما هي القراءة التي يجب أن يقرأها في مثل هذه الحالة وما كيفية السجود بشكل عام والحكمة منه؟
فأجاب رحمه الله تعالى: سجود التلاوة إذا مر الإنسان بآية سجدة سنة وليس بواجب على القول الراجح ودليل ذلك ما ثبت في الصحيح عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قرأ على المنبر آية السجدة في سورة النحل فسجد ثم قرأها في الجمعة الثانية ولم يسجد ثم قال ﵁ (إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء) قال ذلك بمحضر الصحابة ﵃ ولم ينكر عليه أحد ولكنها سنة مؤكدة لا ينبغي للإنسان إذا مر بآية السجدة أن يدعها وهي سنة للقارئ وللمستمع لقراءته فإذا كان رجل يستمع إلى قراءة قارئ إلى جنبه ثم مر القارئ بآية السجدة وسجد فإنه يسن للمستمع أن يسجد فإن لم يسجد القارئ فإن المستمع لا يسجد لأن سجود المستمع تبع لسجود القارئ وإذا كان القارئ يقرأ في الصلاة فإنه يكبر للسجود إذا سجد ويكبر إذا رفع هذا ما يدل عليه ظاهر السنة فقد ثبت عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قرأ في صلاة العشاء سورة الانشقاق وسجد فيها وثبت عن أبي هريرة ﵁ وعن غيره من الصحابة ﵃ أن النبي ﷺ كان يكبر في صلاته كلما رفع وكلما خفض في كل رفع وخفض وعموم هذا يشمل سجود التلاوة إذا كان في الصلاة فإذا مرت بك آية السجدة وأنت تصلى فكبر واسجد وإذا قمت من السجود فكبر وسجود التلاوة يقال فيه ما يقال في سجود الصلاة سبحان ربي الأعلى سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي اللهم لك سجدت وبك آمنت وعليك توكلت سجد وجهي لله الذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره فتبارك الله أحسن الخالقين اللهم اكتب لي بها أجرا وحط عني بها وزرا واجعلها لي عندك ذخراً وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود أما إذا كنت في خارج الصلاة فإنك تكبر للسجود ولا تكبر للرفع ولا تسلم هذا هو القول الراجح واعلم أنك إذا مررت بآية السجدة في أي وقت كان من ليل أو نهار فإن المشروع لك أن تسجد حتى بعد العصر وبعد الفجر وذلك لأن كل صلاة لها سبب فإنها تفعل في وقت النهي وليس عليها نهي ولهذا لو دخلت المسجد بعد صلاة الفجر وأنت قد صلىت الفجر تريد الجلوس فيه لاستماع ذكر أو قراءة قرآن فلا تجلس حتى تصلى ركعتين وكذلك لو دخلت المسجد بعد العصر لا تجلس حتى تصلى ركعتين وهكذا جميع النوافل ذوات الأسباب إذا حصل سببها في أي وقت من ليل أو نهار فإنك تصليها.
***