Lewati ke konten

Kitab: فتاوى نور على الدرب للعثيمين · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 24, halaman 2

  1. فتاوى متفرقات
  2. الدعوة إلى الله - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
  3. هذا المستمع للبرنامج رمز لاسمه بـ وليد ع. س. يقول ما الصفات والشروط التي يجب أن تتوفر في الداعية؟

هذا المستمع للبرنامج رمز لاسمه بـ وليد ع. س. يقول ما الصفات والشروط التي يجب أن تتوفر في الداعية؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الداعية إلى الله ﷾ عمل عملاً من أحسن الأعمال الطيبة قال الله تعالى (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنْ الْمُسْلِمِينَ) ولكن لا بد للداعية من أمور

الأمر الأول أن يكون عالماً بما يدعو إليه أي عالماً بشرع الله حتى لا يدعو الناس إلى ضلال وهو لا يشعر ولا يعلم فلا بد أن يتعلم أولاً ما هي السبيل التي يدعو إليها وما هي الأعمال التي يدعو إليها وما هي الأقوال التي يدعو إليها وما هي الأعمال التي ينهى عنها وهكذا.

ثانياً أن يكون عالماً بأحوال من يدعوهم لأن المدعويين تختلف أحوالهم فمنهم ذو العلم الذي يحتاج إلى قوة في الجدل والمناظرة ومنهم من دون ذلك ومنهم المعاند ومنهم من ليس كذلك فتختلف الأحوال بل تختلف الأحكام باختلاف الأحوال ولهذا لما بعث النبي ﷺ معاذاً إلى اليمن قال له إنك تأتي قوماً أهل كتاب فبين له حالهم من أجل أن يكون مستعداً لهم لينزلهم منزلتهم

ثالثاً أن يستعمل الحكمة في دعوته فينزل كل إنسان منزلته وينزل كل شأن منزلته فيبدأ بالأهم فالأهم لأن النبي ﷺ لما بعث معاذ إلى اليمن قال له (وليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم) فرتب النبي ﵊ الدعوة بحسب أهمية ما يدعو إليه وليس من الحكمة أن ترى رجلاً كافراً يشرب الدخان فتنهاه عن شرب الدخان قبل أن تأمره بالإسلام وهذا أمر مهم يخفى على كثير من الدعاة حيث تجده يتعلق بالأمور الجزئية دون الأمور الكلية العامة

رابعاً ينبغي للداعية أن يكون على جانب من الخلق القولي والفعلي والهيئي بمعنى أن تكون هيئته لائقة بالداعية وأن يكون فعله لائقاً بالداعية وأن يكون قوله لائقاً بالداعية حيث يكون متأنياً مطمئناً ذا نظر بعيد حتى لا يتجشم الصعاب مع إمكان تلافيها وحتى لا يرتكب عنفاً مع إمكان الدعوة باللين وهكذا يجب أن يكون الإنسان على حال يدعو الناس إلى دين الله باعتبار هذه الحال لأن كثيراً من الناس ربما يدعو الناس إلى الله ﷿ ولكن أعماله وأقواله لا توجب قبول ما يقول لكونه مخالفاً لما يدعو الناس إليه ومن الناس من يكون داعياً إلى الناس بحاله قبل أن يكون داعياً بمقاله بمعنى أن الناس إذا رأوه ذكروا الله ﷿ واطمأنوا ولانوا إلى الحق فلا بد للداعية أن يراعي مثل هذه الأمور ليكون قبول الناس لدعوته أكثر وأتم.

***

Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب للعثيمين، ج 24، ص 2 (SanadKitab #2300, hlm. urut 6886)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.