Lewati ke konten

Kitab: Qamhawi) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 1, halaman 390

  1. أحكام سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢) : آية ١٩٩]
  3. باب الوقوف بجمع

يَوْمَ عَرَفَةَ فَقَالَ (يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَيْسَ البر في إيجاب الْخَيْلِ وَلَا فِي إيضَاعِ الْإِبِلِ وَلَكِنْ سَيْرًا حسنا جميلا ولا تواطئوا ضَعِيفًا وَلَا تُؤْذُوا مُسْلِمًا)

وَرَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ كَانَ سَيْرُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ يَدْفَعُ مِنْ عَرَفَاتٍ الْعَنَقَ غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ إذَا وَجَدَ فَجْوَةً نص والله أعلم.

بَابُ الْوُقُوفِ بِجُمَعٍ

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى [فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ] وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ هُوَ الْمُزْدَلِفَةُ وَتُسَمَّى جَمْعًا فَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ إنَّ هَذَا الذِّكْرَ هُوَ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ اللَّتَيْنِ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِالْمُزْدَلِفَةِ وَالذِّكْرُ الثَّانِي في قوله [وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ] هُوَ الذِّكْرُ الْمَفْعُولُ عِنْدَ الْوُقُوفِ بِالْمُزْدَلِفَةِ غَدَاةَ جَمْعٍ فَيَكُونُ الذِّكْرُ الْأَوَّلُ غَيْرَ الثَّانِي وَالصَّلَاةُ تسمى ذكرا

قَالَ النَّبِيُّ ﷺ (مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا) وَتَلَا عِنْدَ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى [وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي]

فَسَمَّى الصَّلَاةَ ذِكْرًا فَعَلَى هَذَا قَدْ اقْتَضَتْ الْآيَةُ تَأْخِيرَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إلَى أَنْ تُجْمَعَ مع العشاء بالمزدلفة

وروى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَكَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَرَفَاتٍ إلَى الْمُزْدَلِفَةِ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي طَرِيقِ الْمُزْدَلِفَةِ الصَّلَاةَ فَقَالَ الصَّلَاةُ أَمَامَكَ فَلَمَّا أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ صَلَّاهَا مَعَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ

وَالْأَخْبَارُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ متواترة في جمع النبي ﷺ بين المغرب والعشاء بالمزدلفة وقد اختلف فيمن صَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الْمُزْدَلِفَةَ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ لَا تُجْزِيهِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ تُجْزِيهِ وَظَاهِرُ قَوْله تَعَالَى [فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ] إذَا كَانَ الْمُرَادُ بِهِ الصَّلَاةَ يُمْنَعُ جَوَازُهَا قَبْلَهُ وَكَذَلِكَ

قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ الصَّلَاةُ أَمَامَكَ

وَحَمْلُهُ عَلَى ذَلِكَ أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى الذِّكْرِ الْمَفْعُولِ فِي حَالِ الْوُقُوفِ بِجَمْعٍ لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى [وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ] هُوَ الذِّكْرُ فِي مَوْقِفِ جَمْعٍ فَوَاجِبٌ أَنْ نَحْمِلَ الذِّكْرَ الْأَوَّلَ عَلَى الصَّلَاةِ حَتَّى نَكُونَ قَدْ وَفَّيْنَا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الذِّكْرَيْنِ حَظَّهُ مِنْ الْفَائِدَةِ وَلَا يَكُونُ تَكْرَارًا وَأَيْضًا فَإِنَّ قوله [فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ] هُوَ أَمْرٌ يَقْتَضِي الْإِيجَابَ وَالذِّكْرُ الْمَفْعُولُ بِجَمْعٍ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عِنْدَ الْجَمِيعِ وَمَتَى حُمِلَ عَلَى فِعْلِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ بِجَمْعٍ كَانَ مَحْمُولًا عَلَى مقتضاه من الوجوب فوجب حمله عليه وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْوُقُوفِ بِالْمُزْدَلِفَةِ هَلْ هُوَ مِنْ فُرُوضِ الْحَجِّ أَمْ لَا فَقَالَ قَائِلُونَ هُوَ مِنْ فُرُوضِ الْحَجِّ وَمَنْ فَاتَهُ فَلَا حَجَّ لَهُ كَمَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ بعرفة

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 1، ص 390 (SanadKitab #23579, hlm. urut 388)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.