Lewati ke konten

Kitab: Qamhawi) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 1, halaman 391

  1. أحكام سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢) : آية ١٩٩]
  3. باب الوقوف بجمع

وَقَالَ جُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ حَجُّهُ تَامٌّ وَلَا يُفْسِدهُ تَرْكُ الْوُقُوفِ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَاحْتَجَّ مَنْ لَمْ يَجْعَلْهُ مِنْ فُرُوضِهِ بِمَا

رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمُرَ الدِّيلِيِّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ (الْحَجُّ عَرَفَةَ فَمَنْ وَقَفَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ)

وَقَالَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ وَمَنْ فَاتَهُ عَرَفَةُ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ

فَحَكَمَ بِصِحَّةِ حَجِّهِ بِإِدْرَاكِ عَرَفَةَ وَلَمْ يَشْتَرِطْ مَعَهُ الْوُقُوفَ بِجَمْعِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا

رَوَى ابن عباس وابن عمرو نقله الناس قائلين لَهُ إنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدَّمَ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ بِلَيْلٍ

وَفِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ ضَعَفَةَ النَّاسِ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ لَيْلًا وَقَالَ لَهُمْ لَا تَرْمُوا جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ

فَلَوْ كَانَ الْوُقُوفُ بِهَا فَرْضًا لَمَا رَخَّصَ لَهُمْ فِي تَرْكِهِ لِلضَّعْفِ كَمَا لَا يُرَخِّصُ فِي الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ لِأَجْلِ الضَّعْفِ فَإِنْ قِيلَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا وَقَفُوا لَيْلًا وَهُوَ وَقْتُ الْوُقُوف بها وروى سالم بن عمرو هو أَحَدُ مَنْ رَوَى حَدِيثَ تَقْدِيمِ ضَعَفَةِ النَّاسِ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ فَكَانَ يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ فَيَقِفُونَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِلَيْلٍ فَيَذْكُرُونَ مَا بَدَا لَهُمْ ثُمَّ يَدْفَعُونَ قِيلَ لَهُ وَقْتُ الْوُقُوف بِهَا بَعْد طُلُوع الْفَجْر

وَقَدْ نَقَلَ النَّاسُ وُقُوفَ النَّبِيِّ ﷺ بِهَا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَلَمْ يَأْمُرْ النبي ﷺ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ بِالْوُقُوفِ حِينَ عَجَّلَهُمْ مِنْهَا لَيْلًا

وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ وَقْتَ الْوُقُوفِ لَأَمَرَهُمْ بِهِ وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ فِي تَرْكِهِ مَعَ إمْكَانِهِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فَإِنَّمَا هُوَ مِنْ فِعْلِهِ لَيْسَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَقُلْ ابْنُ عُمَرَ أَيْضًا إنَّ هَذَا وَقْتُ الْوُقُوفِ وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِحْبَابِ لِلذِّكْرِ قَبْلَ الرُّجُوعِ إلَى مِنًى وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ وَقْتَ الْوُقُوفِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَنَّا وَجَدْنَا سَائِرَ أَفْعَالِ الْمَنَاسِكِ إنَّمَا وَقْتُهَا بالنهار والليل يدخل فِيهِ عَلَى وَجْهِ التَّبَعِ عَلَى مَا بَيَّنَّا وَاحْتَجَّ مَنْ جَعَلَ الْوُقُوفَ بِهَا فَرْضًا بِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى [فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ] فَظَاهِرُهُ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ وَيَحْتَجُّونَ أَيْضًا

بِحَدِيثِ مُطْرَفِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مضرس عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ (مَنْ أَدْرَكَ جَمْعًا وَالْإِمَامُ وَاقِفٌ فَوَقَفَ مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ أَفَاضَ مَعَ النَّاسِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ فَلَا حَجَّ لَهُ)

وَبِمَا رَوَى يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سفيان عن بكير بن عطاء عن عبد الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمُرَ الدِّيلِيِّ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاقِفًا بِعَرَفَاتٍ فَأَقْبَلَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ فَسَأَلُوهُ عَنْ الْحَجِّ فَقَالَ (الْحَجُّ يَوْمُ عَرَفَةَ وَمَنْ أَدْرَكَ جَمْعًا قَبْلَ الصُّبْحِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ)

فَأَمَّا قوله [فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ] فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى مَا ذَكَرُوا وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَمَرَ بِالذِّكْرِ وَقَدْ اتَّفَقَ الْجَمِيعُ عَلَى أَنَّ الذِّكْرَ هُنَاكَ

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 1، ص 391 (SanadKitab #23579, hlm. urut 389)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.