Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 3, halaman 130

  1. باب الزاي
  2. زيد بن أسلم، مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه
  3. ٨

ويومُ الجُمُعة عندَ مالكٍ وغيرُ يوم الجُمُعة سواءٌ؛ لأنّ الفرقَ بينهما لم يَصِحَّ عندَه في أثرٍ ولا نَظَرٍ. وممَّن رخَّص في ذلك أيضًا: الحسنُ، وطاووسٌ، والأوزاعيُّ. وقال أبو يوسفَ، والشافعيُّ (¬١) وأصحابُه: لا بأسَ بالتَّطوُّع نصفَ النهارِ يومَ الجُمُعة خاصةً، وهي روايةٌ عن الأوزاعيِّ وأهلِ الشام (¬٢).

وحجةُ الشافعيِّ ومَن قال بقوله هذا ما رواه الشافعيُّ، عن إبراهيمَ بن محمدٍ، عن إسحاقَ بنِ عبد الله، عن سعيدِ بن أبي سعيدٍ المَقْبُريِّ، عن أبي هريرةَ، أنّ رسولَ الله ﷺ نَهَى عن الصلاةِ نصفَ النهارِ حتى تَزولَ الشمسُ، إلّا يومَ الجمعة. واحتجَّ أيضًا بحديثِ مالكٍ، عن ابن شهابٍ، عن ثعلبةَ بن أبي مالكٍ، وقد تقدَّم ذِكرُه، قال: وخبرُ ثعلبةَ عن عامَّة أصحابِ رسول الله ﷺ في دارِ الهجرةِ أنهم كانوا يُصَلُّون نصفَ النهار يومَ الجمعة.

قال أبو عُمر: كأنّه يقولُ: النَّهيُ عن الصلاةِ عندَ استواءِ الشمس صحيحٌ، وخُصَّ منه يومُ الجُمُعة بما رُوِيَ من العملِ الذي لا يكونُ مثلُه إلّا توقيفًا، وبالخبرِ المذكورِ أيضًا، وبَقِيَ سائرُ الأيام موقوفةً على النَّهْي.

وإبراهيمُ بن محمدٍ الذي روَى عنه الشافعيُّ هذا الخبرَ هو ابنُ أبي يحيى المدنيُّ، متروكُ الحديث، وإسحاقُ بعدَه في الإسناد، وهو ابنُ أبي فَرْوةَ، ضعيفٌ أيضًا، فكأنّه إنّما يَقوَى عندَه هذا الخبرُ بما رُوِيَ عن الصحابة في زمن عمرَ من الصلاةِ نصفَ النهارِ يومَ الجمعة، وبالله التوفيقُ.

وقد حدَّثني عبدُ الرحمن بن مروانَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن سُليمانَ بن عُمرَ

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 3، ص 130 (SanadKitab #236, hlm. urut 1429)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.