Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 3, halaman 146

  1. باب الزاي
  2. زيد بن أسلم، مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه
  3. ٩

وقال ابنُ شهابٍ الزهريُّ: الأُذُنان من الوجْهِ. وقال الشعبيُّ: ما أقبلَ منهما من الوَجْهِ، وظاهِرُهما من الرأس. وبهذا القول قال الحسنُ بن حَيٍّ، وإسحاقُ بن راهُويَةَ؛ أنّ باطِنَهما من الوِجْهِ، وظاهِرَهما من الرأس. وحكى ابنُ أبي هريرةَ هذا القولَ عن الشافعيِّ. والمشهورُ من مذهبِه ما تقدَّم ذِكْرُه، رواه المُزنيُّ، والرَّبيعُ، والزَّعْفَرانيُّ، والبُوَيْطِيُّ، وغيرُهم.

وقد رُوِيَ عن أحمدَ بن حنبلٍ مثلُ قول الشعبيِّ وإسحاقَ في هذا أيضًا. وقال داودُ: إن مسَح أُذُنَيْه فحَسَنٌ، وإن لم يَمْسَحْ فلا شيءَ عليه (¬١).

وأهلُ العلم يكْرَهُون للمُتَوضِّئ تَرْكَ مَسْحِ أُذُنَيْه، ويجعَلُونَه تارِكَ سُنّةٍ من سُنَنِ النبيِّ ﷺ، لا يُوجِبُونَ عليه إعادَةً، إلّا إسحاقَ بن راهُويَةَ، فإنّه قال: إنْ ترَك مَسْحَ أُذُنَيْه عامِدًا لم يُجْزِئْه. وقال أحمدُ بن حنبلٍ: إنْ ترَكَهما عَمْدًا أحْبَبْتُ أنْ يُعِيدَ (¬٢). وقد كان بعضُ أصحابِ مالكٍ يقولُ: مَن ترَك سُنّةً من سُنَنِ الوُضوءِ أو الصلاةِ عامِدًا أعادَ (¬٣). وهذا عندَ الفقهاءِ ضعيفٌ، وليسَ لقائله سَلَفٌ، ولا له حظٌّ من النَّظَر، ولو كان كذلك لم يُعْرَف الفرضُ الواجبُ من غيرِه. وقال بعضُهم: مَن ترَك مَسْحَ أُذُنَيْه فكأنّه ترَك مَسْحَ بعض رأسِه. وهو ممّن يقولُ بأنّ الفرضَ مَسْحُ بعض الرأسِ، وأنّه يُجْزِئُ المُتَوضِّئَ مَسْحُ بعضِه. وقولُه هذا كلُّه ليس على أصْل مذهبِ مالكٍ الذي يُقْتَدَى به. وسيأتي القولُ في مَسْحِ الرأس في باب عَمْرو بن يحيى إن شاء الله.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 3، ص 146 (SanadKitab #236, hlm. urut 1445)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.